١٤٤ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث قال: حدثني نافع عن ابن عمر أنه كان إذا سئل عن نكاح اليهودية والنصرانية قال: إن الله ﷿ حرم المشركات على المسلمين، قال:
ولا أعلم من الشرك شيئا أكبر أو قال: أعظم من أن تقول: إن ربها عيسى أو عبدا من عباد الله (١).
١٤٥ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثني علي بن معبد عن أبي المليح (٢) عن ميمون بن مهران (٣) قال: قلت لابن عمر: إنا بأرض
(١) رواه البخاري في صحيحه وفي روايته: إن ربها عيسى وهو عبد من عباد الله.
انظر: صحيح البخاري، كتاب الطلاق «باب قول الله تعالى: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ..» الآية/ ٦/ ١٧٢/.
ورواه النحاس فى الناسخ والمنسوخ مخطوط ورقة (٥٧) سورة البقرة «باب الآية التي هي تتمة العشرين».
ثم عقب النحاس على ذلك بقوله: وأما حديث ابن عمر فلا حجة فيه لأن ابن عمر- ﵀ كان رجلا متوقفا فلما سمع الآيتين، في واحدة التحليل وفي الأخرى التحريم ولم يبلغه النسخ توقف ولم يوجد عنه ذكر النسخ وإنما يؤول عليه وليس يؤخذ الناسخ والمنسوخ بالتأويل اهـ- المرجع السابق.
وردّ ابن حجر هذا التوجيه من النحاس لقول ابن عمر فقال: وروي عن عمر أنه كان يأمر بالتنزه عنهن من غير أن يحرّمهن، وزعم ابن المرابط تبعا للنحاس وغيره أن هذا- أي الأمر بالتنزه عنهن- مراد ابن عمر أيضا لكنه خلاف ظاهر السياق لكن الذي احتج به ابن عمر يقتضي تخصيص المنع بمن يشرك من أهل الكتاب لا من يوحد، وله أن يحمل آية الحل على من لم يبدل دينه منهم.
الفتح، كتاب الطلاق «باب قوله: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ» ج ٩ ص ٤١٧.
قلت: والأمر كما قال الحافظ ابن حجر إذ ان إجابة ابن عمر لمن سأله عن نكاحهن بقوله (ولا أعلم من الشرك شيئا أعظم من أن تقول إن ربها عيسى) صريحة في إلحاقه اليهودية والنصرانية المشركين بما سواهما من المشركات ويلزم من ذلك عند ابن عمر اعتبار آية المائدة خاصة بالموحدات من أهل الكتاب.
(٢) أبو المليح: الحسن بن عمر، أو عمرو، ابن يحيى الفزاري مولاهم، الرقي ثقة، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومائة، وقد جاوز التسعين.
(التقريب ١/ ١٦٩).
(٣) ميمون بن مهران: (بكسر الميم وسكون الهاء) الجزري، أبو أيوب، أصله كوفي نزل الرّقة، ثقة فقيه، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وكان يرسل، من الرابعة مات سنة سبع عشرة ومائة.
(التقريب ٢/ ٢٩٢).
1 / 85
باب فضل علم ناسخ القرآن ومنسوخه وتأويل النسخ في التنزيل والآثار
باب ذكر الصلاة ومعرفة ما فيها من الناسخ والمنسوخ في الكتاب والسنة
باب الزكاة وما فيها من ذلك
باب ذكر الصيام وما نسخ منه
باب النكاح وما جاء فيه من النسخ
باب الطلاق وما جاء فيه
باب الحدود وما نسخ منها
باب الشهادات وما جاء فيها
باب شهادة أهل الكتاب
باب المناسك وما جاء فيها من النسخ
باب الجهاد وناسخه ومنسوخه
باب الأسارى
باب في المغانم
باب الاستئذان وما فيه من ناسخه ومنسوخه من الكتاب والسنة
باب المواريث ناسخها ومنسوخها
باب الوصية ناسخها ومنسوخها
باب ذكر اليتامى وما نسخ من شأنهم
باب الحكم بين أهل الذمة وما فيه من النسخ في الكتاب والسنة
باب ناسخ الطعام ومنسوخه
باب الشراب وما نسخ من حله بالتحريم
باب في السكر وما فيه
باب قيام الليل وما نسخ منه بعد الوجوب
باب النجوى وما كان من نسخها
باب التقوى وما فيها من النسخ
باب التوبة عند الموت ونسخ التشديد فيها بالسعة والرخصة
باب توبة القتل ونسخ اللين فيها بالتغليظ
باب مؤاخذة العباد بما تخفي النفوس
باب الإكراه في الدين وما نسخ منه
باب الاستغفار للمشركين ونسخ الإذن فيه بالنهي عنه
باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والنسخ لتركهما بالإيجاب والتغليظ