نام أحدهم قبل أن يطعم لم يأكل شيئا إلى مثلها (١)، والمرأة إذا نامت لم يكن لزوجها أن يقربها إلى مثلها، فلما جاء صرمة إلى أهله دعا بعشائه فقالوا أمهل حتى نجعل لك طعاما سخنا تفطر عليه، فوضع الشيخ رأسه فنام فجاءوا بطعامه فقال: قد كنت نمت، فلم يطعمه، فبات ليلته يتسلق ظهرا لبطن، فلما أصبح أتى النبي- صلى الله عليه- فأخبره فنزلت هذه الآية وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ فرخص لهم أن يأكلوا الليل كله من أوله إلى آخره، وجاء عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- فأراد أهله فقالت: إنها قد نامت، فظن أنها اعتلت عليه فواقعها فأخبرته أنها قد كانت نامت فذكر ذلك لرسول الله- صلى الله عليه- فنزلت هذه الآية عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ إلى آخر الآية (٢).
٥٧ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة (٣) عن موسى بن جبير (٤) أنه سمع عبد الله بن كعب بن مالك (٥)
(١) في المخطوط علق على هامشه عند قوله: «إلى مثلها» كلمة «إلى القابلة».
(٢) روى البخاري نحوه في صحيحه من حديث البراء وليس في روايته: «وجاء عمر إلى آخر الحديث» ج ٢ كتاب الصوم باب قوله أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الآية ص ٢٣٠.
وروى نحوه أبو داود كتاب الصوم ج ١ الجزء الثاني ص ٢٩٥ تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد.
وروى نحوه الترمذي كتاب التفسير ج ٥ ص ٢١٠ تحقيق إبراهيم عطوة عوض.
(٣) ابن لهيعة: هو عبد الله بن لهيعة القاضي، صدوق، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، مات سنة أربع وسبعين، وقال أحمد شاكر: ابن لهيعة مختلف فيه كثيرا والتحقيق أنه ثقة صحيح الحديث.
(التقريب ١/ ٤٤٤ - الطبري ج ٣ أثر ٢٩٤١).
(٤) موسى بن جبير الأنصاري المدني، الحذاء مولى بني سلمة، ذكره ابن حبان في الثقات وقال:
كان يخطئ ويخالف، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، وقال ابن يونس: إمام بمصر، وقال في التقريب: مستور، وقال ابن كثير في تفسيره لسورة البقرة آية السحر في معرض ذكره لحديث هاروت وماروت: وذكره (أى موسى) ابن أبى حاتم في كتاب الجرح والتعديل ولم يحك فيه شيئا من هذا ولا هذا فهو مستور الحال.
(التهذيب ١٠/ ٣٣٩، التقريب ٢/ ٢٨١، ابن كثير ١/ ١٣٨).
(٥) عبد الله بن كعب بن مالك: الأنصاري السلمي المدني، كان قائد أبيه حين عمي، قال في التقريب: ثقة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين.
(التهذيب ٥/ ٣٦٩، التقريب ١/ ٤٤٢).
1 / 41
باب فضل علم ناسخ القرآن ومنسوخه وتأويل النسخ في التنزيل والآثار
باب ذكر الصلاة ومعرفة ما فيها من الناسخ والمنسوخ في الكتاب والسنة
باب الزكاة وما فيها من ذلك
باب ذكر الصيام وما نسخ منه
باب النكاح وما جاء فيه من النسخ
باب الطلاق وما جاء فيه
باب الحدود وما نسخ منها
باب الشهادات وما جاء فيها
باب شهادة أهل الكتاب
باب المناسك وما جاء فيها من النسخ
باب الجهاد وناسخه ومنسوخه
باب الأسارى
باب في المغانم
باب الاستئذان وما فيه من ناسخه ومنسوخه من الكتاب والسنة
باب المواريث ناسخها ومنسوخها
باب الوصية ناسخها ومنسوخها
باب ذكر اليتامى وما نسخ من شأنهم
باب الحكم بين أهل الذمة وما فيه من النسخ في الكتاب والسنة
باب ناسخ الطعام ومنسوخه
باب الشراب وما نسخ من حله بالتحريم
باب في السكر وما فيه
باب قيام الليل وما نسخ منه بعد الوجوب
باب النجوى وما كان من نسخها
باب التقوى وما فيها من النسخ
باب التوبة عند الموت ونسخ التشديد فيها بالسعة والرخصة
باب توبة القتل ونسخ اللين فيها بالتغليظ
باب مؤاخذة العباد بما تخفي النفوس
باب الإكراه في الدين وما نسخ منه
باب الاستغفار للمشركين ونسخ الإذن فيه بالنهي عنه
باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والنسخ لتركهما بالإيجاب والتغليظ