خمس عشرة بقرة، قال: فدعا الملك ربها فقال له: هل رعت في غير مرعاها بالأمس؟ أو شربت في غير مشربها بالأمس؟ فقال: ما رعت في غير مرعاها بالأمس، قال: ما بال لبنها قد نقص؟ قال: يشبه أن يكون الملك قد هم بأخذها، فقال له الملك: وأنت من أين يعرفك الملك؟ فقال له: هو كما أقول لك، فإن الملك إذا ظلم أو هم بظلم ذهبت البركة أو قال: ارتفعت البركة قال: فعاهد الملك ربه في نفسه أن لا يأخذها ولا تكون له في ملك أبدا، قال: وأقام إلى الغد، ثم غدت البقرة إلى مرعاها وراحت، فحلبت، فإذا حلابها قد عاد إلى ما كان، قال: فدعا صاحبها فقال: هل رعت بقرتك في غير مرعاها بالأمس أو شربت في غير مشربها بالأمس؟ قال: ما رعت في غير مرعاها بالأمس ولا شربت في غير مشربها بالأمس قال: فما بال لبنها قد عاد؟ قال: يشبه أن يكون الملك قد هم بالعدل، قال: فاعتبر الملك، وقال: لا جرم، لأعدلن على أفضل من ذلك، أو نحو هذا حديث موقوف حسن.
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن عمر النيسابوري، قال: أنبا عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري، قال: أنبا أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي، قال: أنبا عمرو بن محمد بن أحمد بن جعفر، قال: أنبا جدي، قال: أنبا محمد بن إسحاق السراج، قال: ثنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن الشعبي قال: جاء شتير، ومسروق، فقال شتير: إما أن تحدث ما سمعت من عبد الله فأصدقك، وإما أن أحدث، فصدقني؛ فقال مسروق: لا، بل حدث فأصدقك قال: سمعت عبد الله يقول: " إن أجمع آية في القرآن لخير أو لشر، آية في النحل ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ
1 / 60
باب ذكر العدل بالقسط؛ وثواب العادلين
باب ذكر غش الرعية وترك نصحهم والاحتجاب عنهم وعن قضاء حوائجهم
باب ذكر الرفق بالرعية وتحريم ظلمهم وتعذيبهم وأنه مسئول عنهم
باب ذكر الحرص على طلب الإمارة وما في عاقبتها من الندامة والملامة
باب ذكر الطاعة لمن ولاه الله الأمر، والحث على الوفاء ببيعته وامتثال أمره واجتناب معصيته ما لم يأمر بمعصية الله
باب ذكر النصيحة للأمراء وإكرام محلهم» وتوقير رتبتهم وتعظيم منزلتهم
باب ذكر العمال والوزراء والشفعاء والأمناء
باب ذكر ما يسخط الرب من القول في مجالسهم، والتلفظ بما يجب من الحديث في محافلهم
باب ذكر ترك الدنو من أبواب السلاطين خوف الافتتان في الدين والأموال والدماء