230

Nasb al-Raya li-Ahadith al-Hidaya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Penerbit

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418 AH

Lokasi Penerbit

بيروت وجدة

بِنَعْلَيْهِ فِي الْأَذَى، قَالَ "التُّرَابُ لَهُمَا طَهُورٌ"، انْتَهَى. وَضَعَّفَ عَبْدَ اللَّهِ هَذَا عَنْ الْبُخَارِيِّ. وَمَالِكٍ. وَأَحْمَدَ. وَابْنِ مَعِينٍ، وَوَافَقَهُمْ، وَقَالَ: الضَّعْفُ عَلَى حَدِيثِهِ بَيِّنٌ وَرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِسَنَدِهِ إلَى ابْنِ سَمْعَانَ بِهِ، وَقَالَ: قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَدَارُ الْحَدِيثِ عَلَى ابْنِ سَمْعَانَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: قَالَ مَالِكٌ: هُوَ كَذَّابٌ، وَقَالَ أَحْمَدُ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ فِي الْمَنِيِّ: "فَاغْسِلِيهِ إنْ كَانَ رَطْبًا وَافْرُكِيهِ إنْ كَانَ يَابِسًا". قُلْتُ: غَرِيبٌ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ١ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ٢ ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْت أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ إذَا كَانَ يَابِسًا وَأَغْسِلُهُ إذَا كَانَ رَطْبًا، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ في مسنده وقال: لَا يُعْلَمُ أَسْنَدَهُ عَنْ عَائِشَةَ إلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ٣ هَذَا، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ عَمْرَةَ مُرْسَلًا، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ: وَالْحَنَفِيَّةُ يَحْتَجُّونَ عَلَى نَجَاسَةِ الْمَنِيِّ بِحَدِيثٍ رَوَوْهُ عَنْ النَّبِيِّ ﵌ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ: "اغْسِلِيهِ إنْ كَانَ رَطْبًا وَافْرُكِيهِ إنْ كَانَ يَابِسًا"، قَالَ: وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يُعْرَفُ، وَإِنَّمَا رُوِيَ نَحْوُهُ مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ الدَّارَقُطْنِيِّ الْمَذْكُورَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَمِنْ النَّاسِ مَنْ حَمَلَ فَرْكَ الثَّوْبِ عَلَى غَيْرِ الثَّوْبِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ، وهذا ينتقص بِمَا وَقَعَ فِي مُسْلِمٍ٤: كُنْت أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فَيُصَلِّي فِيهِ، وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد٥ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ، وَالْفَاءُ تَرْفَعُ احْتِمَالَ غَسْلِهِ بَعْدَ الْفَرْكِ، وَحَمَلَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى الفرك بالماء، وهذا ينتقص بِمَا فِي مُسْلِمٍ أَيْضًا لَقَدْ رَأَيْتنِي وَإِنِّي لَأَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ بِظُفْرِي، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: رَوَى الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ٦ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَيَخْرُجُ، فَيُصَلِّي وَأَنَا أَنْظُرُ إلَى بُقَعِ الْمَاءِ فِي ثَوْبِهِ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا لَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهَا: كُنْت أَفْرُكُ مِنْ ثَوْبِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ، كَمَا لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ

١ ص ٤٦، والطحاوي في: ص ٣٠، والبيهقي: ص ٤١٧ - ج ٢.
٢ الحميدي.
٣ عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي الحميدي المكي أبو بكر ثقة حافظ فقيه أجل أصحاب بن عيينة، قال الحاكم: كان البخاري إذا وجد الحديث عن الحميدي لا يعزوه إلى غيره، تقريب.
٤ في باب حكم المني ص ١٤٠ - ج ١.
٥ في باب المني يصيب الثوب ص ٥٩، وفيه: فيصلي فيه، اهـ. وأخرجه الطحاوي: ص ٣١، وفيه: ثم يصلي فيه.
٦ البخاري في باب غسل المني وفركه ص ٣٦، ومسلم في باب حكم المني ص ١٤٠، وأقرب ألفاظ المخرج ما عند الدارقطني: ص ٤٦، وأخرج ابن جارود ص ٧٣ من حديث عائشة، قالت: أن رسول الله ﷺ كان إذا أصابه المني غسل ما أصابه، ثم يخرج إلى الصلاة، وأنا أنظر إلى البقع في ثوبه من أثر الغسل، اهـ.

1 / 209