203

Nasb al-Raya li-Ahadith al-Hidaya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Penerbit

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1418 AH

Lokasi Penerbit

بيروت وجدة

بْنِ حَنْبَلٍ، فَقَالَ: سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَيَذْكُرُ أَنَّهُ ذَكَرَهُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، فَذَكَرَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ ثَوْرٍ، قَالَ: حَدَّثْت عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَأَفْسَدَهُ مِنْ وَجْهِهِ حِينَ قَالَ: حَدَّثْت عَنْ رَجَاءٍ، وَحِينَ أَرْسَلَ، فَلَمْ يُسْنِدْهُ، قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ فِيهِ: حَدَّثَنَا رَجَاءٌ١ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: رَوَى صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَأْمُرُنَا إذَا كُنَّا سَفْرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهَا إلَّا عَنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ. أَوْ نَوْمٍ، قُلْت: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وَالنَّسَائِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ صَفْوَانَ، وَهُوَ بِكَمَالِهِ يَتَضَمَّنُ قِصَّةَ الْمَسْحِ. وَالْعِلْمَ. وَالتَّوْبَةَ. وَالْهَوَى.
أَمَّا التِّرْمِذِيُّ. فَرَوَاهُ٢ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ فِي بَابِ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ. وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَتَيْت صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ أَسْأَلُهُ عَنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِك يَا زِرُّ؟ فَقُلْت: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَقَالَ: إنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لطالب العلم رضاءًا بِمَا يَطْلُبُ، قُلْت: إنَّهُ حَكَّ فِي صَدْرِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ. والبول. وكنت امرءًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَجِئْتُك أَسْأَلُك، هَلْ سَمِعْته يَذْكُرُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَأْمُرُنَا إذَا كُنَّا سَفْرًا - أَوْ مُسَافِرِينَ - أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إلَّا عَنْ جَنَابَةٍ، لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ. وَبَوْلٍ. وَنَوْمٍ. قَالَ: فَقُلْت: هَلْ سَمِعْته يَذْكُرُ فِي الْهَوَى شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَنَادَاهُ رَجُلٌ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، فَقُلْنَا لَهُ: وَيْحَك اُغْضُضْ مِنْ صَوْتِك، فَإِنَّك عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ ﷺ، عَلَى نَحْوٍ مِنْ صَوْتِهِ: "هَاؤُمُ"، فَقَالَ: الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" قَالَ: فَمَا بَرِحَ يُحَدِّثُنِي أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ بِالْمَغْرِبِ بَابًا عَرْضُهُ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَامًا لِلتَّوْبَةِ لَا يُغْلَقُ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ، وَذَلِكَ قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمَانُهَا﴾ الْآيَةَ، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ فِي الطَّهَارَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَاصِمٍ بِهِ بِقِصَّةِ الْمَسْحِ فَقَطْ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ مِنْ الْغَائِطِ٣ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. وسفيان بن عينة. وَمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ. وَزُهَيْرٍ. وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ. وَشُعْبَةَ. كُلِّهِمْ عَنْ عَاصِمٍ بِهِ بِقِصَّةِ الْمَسْحِ فَقَطْ،

١ تمامه عن كاتب المغيرة عن المغيرة، قال: وضأت النبي ﷺ في غزوة تبوك، فمسح أعلى الخف وأسفله، اهـ، ثم قال: رواه ابن المبارك عن ثور، قال حدثت عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن النبي ﷺ مرسلا، ليس فيه المغيرة، اهـ
٢ ص ١٩٢ - ج ٢.
٣ قلت: الصواب أن يقول في باب التوقيت في المسح على الخفين ص ٣٢، فإن في باب الوضوء من الغائط ص ٣٧ حديث شعبة فقط.

1 / 182