حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ -أَبُو سَلَمَةَ١- ثَنَا أَبُو هِلَالٍ٢، ثَنَا قَتَادَةُ٣ قَالَ: "قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: يارب، أَنْتَ فِي السَّمَاءِ، وَنَحْنُ فِي الْأَرْضِ. فَكَيْفَ لَنَا أَنْ نَعْرِفَ رِضَاكَ وَغَضَبَكَ؟ قَالَ: إِذَا رَضِيتُ عَنْكُمُ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ خِيَارَكُمْ. وَإِذَا غَضِبْتُ عَلَيْكُمُ اسْتَعْمَلْتُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ"٤.
فَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبَاهُ أَبُو بَكْرٍ٥ وَعُمَرُ٦ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا٧ وَخِيَارُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالتَّابِعِينَ حَتَّى بَنُو إِسْرَائِيلَ٨ كُلُّهُمْ قَدْ قَالُوا بِخِلَافِ مذهبك٩ فِي أَن لله فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ وَالْآثَارُ فِيهِ كَثِيرَةٌ وَلَكِنْ١٠ يَكْفِي الْعَاقِل من ذكرنَا من ذَلِك.
١ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، تقدم ص"١٦٨".
٢ أَبُو هِلَال الرَّاسِبِي، تقدم ص"١٦٩".
٣ قَتَادَة بن دعامة السدُوسِي، تقدم ص"١٨٠".
٤ أخرجه الدَّارمِيّ عُثْمَان بن سعيد فِي الرَّد على الْجَهْمِية تَحْقِيق الشاويش ص"٢٨" بِهَذَا السَّنَد بِلَفْظِهِ، وَذكره الذَّهَبِيّ فِي كتاب الْعُلُوّ ص"٧٤" من هَذَا الطَّرِيق بِلَفْظِهِ إِلَّا أَنه قَالَ: "وَإِذا غضِبت اسْتعْملت عَلَيْكُم شِرَاركُمْ" -قَالَ: هَذَا ثَابت عَن قَتَادَة أحد الْحفاظ الْكِبَار.
وَقَالَ الألباني فِي اختصاره لكتاب الْعُلُوّ ص"١٣٠": "أخرجه الدَّارمِيّ فِي الْكِتَابَيْنِ الْمشَار إِلَيْهِمَا وَسَنَده حسن" يَعْنِي بذلك كتاب الرَّد على الْجَهْمِية وَالرَّدّ على بشر المريسي.
٥ أَبُو بكر الصّديق، تقدم ص"٢٦٩".
٦ عمر بن الْخطاب، تقدم ص"٢٧٧".
٧ قَوْله: "﵄" لَيْسَ فِي ط، س، ش.
٨ فِي الأَصْل، س "حَتَّى بني إِسْرَائِيل" وَبِمَا أثبتنا جَاءَ فِي ط، ش وَهُوَ الصَّوَاب؛ لِأَن حَتَّى هُنَا ابتدائية وَلَيْسَت غائية؟.
٩ فِي ط، س، ش "مذهبكم".
١٠ قَوْله "لَكِن" لَيْسَ فِي ط، ش.