475

Critique of Al-Marisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Editor

رشيد بن حسن الألمعي

Penerbit

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edisi

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٨م

لِلْمَلَائِكَةِ إِذْ كُلُّ الْخَلْقِ عِنْدَ الْجَهْمِيَّةِ١ فِي مَعْنَاهُمْ فِي٢ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ.
ثُمَّ فَسَّرَ الْمُعَارِضُ هَذَا الْمَذْهَب تَفْسِيرا من هَذ١، دَفْعًا بِأَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاء. فَيُقَال: يُحْتَمَلُ التَّأْوِيلُ أَنْ يَكُونَ فِي السَّمَاء، على أَنَّهُنَّ مُدَبِّرُهَا وَمُتْقِنُهَا، كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ: هُوَ فِي صَلَاتِهِ وَعَمَلِهِ، وَتَدْبِيرِ معيشته، ولبيس هُوَ فِي نَفْسِهَا وَفِي جَوْفِهَا، وَفِي نَفْسِ الْمَعِيشَةِ بِالْحَقِيقَةِ وَلَكِنْ بِالْمَجَازِ عَلَى دَعْوَاهُ.
فَيُقَالُ لِهَذَا الْمُعَارِضِ: قَدْ قُلْنَا لَكَ: إِنَّكَ تَهْذِي وَلَا تَدْرِي، تَتَكَلَّمُ بِالشَّيْءِ ثُمَّ تَنْقُضُهُ٣ عَلَى نَفْسِكَ، أَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى٤ فِي السَّمَاءِ، وَفِي الْأَرْضِ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ بِنَفْسِهِ، فَكَيْفَ تَدَّعِي هَاهُنَا٥ أَنَّهُ لَيْسَ فِي السَّمَوَاتِ مِنْهُ إِلَّا تَدْبِيرُهُ وَإِتْقَانُهُ كَتَدْبِيرِ الرَّجُلِ فِي٦ مَعِيشَتِهِ، وَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِيهَا؟.
وَمَا أَوْلَاكَ٧ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ أَنْ تَعُضَّ عَلَى لِسَانِكَ، وَلَا تَحْتَجَّ بِشَيْءٍ لَا تَقْدِرُ أَنْ تَقُودَهُ. أَوْ تَتَخَلَّصَ٨ مِنْهُ بِحُجَّةٍ حَتَّى تَنْقُضَهُ عَلَى نَفْسِكَ بِنَفْسِ كَلَامِكَ، وَلَوْ كَانَ لَكَ نَاصِحٌ لَحَجَرَ عَلَيْكَ الْكَلَامَ، وَلَوْلَا أَنَّهُ يُشِيرُ إِلَيْكَ بَعْضُ النَّاسِ بِبَعْضِ النَّضْرَةِ فِي الْعِلْمِ مَا اشْتَغَلْنَا بِالرَّدِّ عَلَى مثلك.

١ الْجَهْمِية تقدّمت ص"١٣٨".
٢ "فِي" لَيست فِي س، وَفِي ط، ش "على بَدَلا من "فِي".
٣ فِي ط، ش "ثمَّ تنقض على نَفسك".
٤ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٥ فِي ط، س، ش "فَكيف تَدعِي فِيهِ هَاهُنَا".
٦ لَفْظَة "فِي" لَيست فِي ط، س، ش.
٧ كَذَا فِي الأَصْل وَفِي ط، س، ش "مَا أولى بك".
٨ فِي ط، س، ش "وتتخلص مِنْهُ".

1 / 506