427

Critique of Al-Marisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Editor

رشيد بن حسن الألمعي

Penerbit

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edisi

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٨م

وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُمْ حِينَ حَمَلُوا الْعَرْشَ وَفَوْقَهُ الْجَبَّارُ فِي عِزَّتِهِ، وَبَهَائِهِ ضَعُفُوا عَنْ حَمْلِهِ وَاسْتَكَانُوا، وَجَثَوْا عَلَى رُكَبِهِمْ، حَتَّى لُقِّنُوا "لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ"١ فَاسْتَقَلُّوا بِهِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ. لَوْلَا ذَلِكَ مَا اسْتَقَلَّ بِهِ الْعَرْشُ، وَلَا الْحَمَلَةُ، وَلَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ٢ وَلَا مَنْ فِيهِنَّ. وَلَوْ قَدْ شَاءَ لَاسْتَقَرَّ عَلَى ظَهْرِ بَعُوضَةٍ فَاسْتَقَلَّتْ بِهِ بِقُدْرَتِهِ وَلُطْفِ رُبُوبِيَّتِهِ، فَكَيْفَ عَلَى عَرْشٍ عَظِيمٍ أَكْبَرَ مِنَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ٣؟ وَكَيْفَ يُنْكَرُ أَيُّهَا النفاج أَن عَرْشه يقلهُ٤ اوالعرش أَكْبَرَ مِنَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ؟ وَلَوْ كَانَ الْعَرْشُ فِي السَّمَوَات وَالْأَرضين مَا وسعته وكلنه فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ.
فَكَيْفَ تُنْكِرُ هَذَا وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَفِي جَمِيعِ أَمْكِنَتِهَا، وَالْأَرْضُ دُونَ الْعَرْشِ فِي الْعَظَمَةِ وَالسَّعَةِ؟ فَكَيْفَ تُقِلُّهُ الْأَرْضُ فِي دَعْوَاكَ وَلَا يُقِلُّهُ الْعَرْشُ الَّذِي أَعْظَمُ٥ مِنْهَا وَأَوْسَعُ؟ وَأَدْخِلْ هَذَا الْقيَاس الَّذِي

١ سَيذكرُ مَا يدل على ذَلِك بعد سطور.
٢ فِي ط، ش "وَلَا السَّمَوَات وَلَا الأَرْض".
٣ قَوْله: "وَالْأَرضين السَّبع" لَيست فِي ط، س ولعلها سَقَطت من النَّاسِخ.
٤ هَذَا غير صَحِيح، فَلَيْسَ الْعَرْش حَامِلا للرب وَلَا يقلهُ، بل الرب ﷾ مستغن عَن الْعَرْش وَغَيره من الْمَخْلُوقَات وَهُوَ الْحَامِل للعرش ولحملة الْعَرْش بقوته وَقدرته، وَهُوَ الَّذِي "يمسك السَّمَاوَات وَالْأَرْض أَن تَزُولَا وَلَئِن زالتا إِن أمسكهما من أحد من بعده إِنَّه كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا" وَمن الْمَعْلُوم بِالضَّرُورَةِ من دين الْمُرْسلين أَن الله ﷾ غَنِي عَن جَمِيع الْمَخْلُوقَات عين فَمَا دونهَا إِلَّا بِهِ سُبْحَانَهُ وَهُوَ الْغَنِيّ الحميد.
٥ فِي ط، س "الَّذِي هُوَ أعظم مِنْهَا".

1 / 458