416

Critique of Al-Marisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Editor

رشيد بن حسن الألمعي

Penerbit

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edisi

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٨م

الشَّيْءُ مِمَّا بَيْنَ الْأَمْكِنَةِ قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ الْأَرْضُ فِي دَعْوَاكُمْ وَالسَّمَاءُ وَحِيطَانُ الْبُيُوتِ، وَالْأَغْلَاقُ وَالْأَقْفَالُ١. وَنَحْنُ نَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ أَنْ نَصِفَهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، بَلْ هُوَ عَلَى عَرْشِهِ، فَوْقَ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ فِي أَعْلَى مَكَانٍ وَأَطْهَرِ مَكَانٍ، كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: ﴿هُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ ٢، يَعْلَمُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ، وَمَا تَحْتَ الثَّرَى، يُدَبِّرُ مِنْهُ الْأَمر يعرج٣ إِلَيْهِ فِي كل يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، كَمَا قَالَ٤، لَا يُحِيطُ بِهِ شَيْءٌ وَلَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ حَائِطٌ وَلَا سَقْفُ بَيْتٍ، وَلَا تُقِلُّهُ أَرْضٌ، وَلَا تُظِلُّهُ سَمَاءٌ كَمَا ادَّعَيْتَ أَيُّهَا الْمُبْتَلَى أَنَّهُ فِي كُلِّ حَجَرٍ وَزَاوِيَةٍ، وَفِي كُلِّ حُشٍّ٥ وَكَنِيفٍ٦ وَمِرْحَاضٍ، حَيْثُ مقيل الشَّيْطَان ومبيتهم٧ تَعَالَى الله عَن وصفك

١ فِي ط، س، ش سطور لم ترد فِي الأَصْل ولعلها سَقَطت من النَّاسِخ، حَيْثُ ورد بعد قَوْله: "والأقفال" مَا يَلِي: "فَإِذا كَانَ فِي كل مَكَان "وَلَفْظَة مَكَان لَيست فِي س" يلْزم هَذَا الْجَاهِل على مَا ادَّعَاهُ أَن تكون ذَاته ملْء الْخَلَاء بأسره، "وَفِي س "أَن يكون"" فَيلْزمهُ أَن يكون ظرفا لحوادثه، وَتَعَالَى الله عَن ذَلِك علوًّا كَبِيرا أَن يكون ظرفا لَهُ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى مُحِيط بالأشياء لَا محاط بِهِ فَبَطل ماقاله" وَفِي سي مَا قَالَ" وَظهر فَسَاد مَا ادَّعَاهُ" وَفِي س "فَظهر"".
وَنحن نبرأ إِلَى الله ... " إِلَخ.
٢ سُورَة الْأَنْعَام آيَة [١٨] .
٣ فِي ط، س، ش "ويعرج".
٤ وَذَلِكَ فِي الْآيَة الرَّابِعَة من سُورَة المعارج حَيّ يَقُول: ﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ .
"٥، ٦" تقدم مناهما ص"٤٤٣".
٧ كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي س، ش "ومبيته" وَبِه يَسْتَقِيم الْمَعْنى.

1 / 447