310

Critique of Al-Marisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Editor

رشيد بن حسن الألمعي

Penerbit

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edisi

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٨م

وَلَكِنْ يَأْتِي يَوْمُ الْقِيَامَةِ١ بِزَعْمِكَ، وَقَوْلُهُ ﴿يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ ٢ وَلَا يَأْتِي هُوَ بِنَفْسِهِ٣، ثُمَّ زَعَمْتَ أَنَّ مَعْنَاهُ كَمَعْنَى قَوْلِهِ:

= حَرْب إِسْمَاعِيل الْكرْمَانِي: لما ذكر مَذْهَب أهل السّنة والأثر عَن أهل السّنة والْحَدِيث قاطبة، وَذكر مِمَّن لَقِي مِنْهُم على ذَلِك: أَحْمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَعبد الله بن الزبير الْحميدِي، وَسَعِيد بن مَنْصُور، وَهُوَ قَول أبي عبد الله بن حَامِد وَغَيره.
وَكثير من أهل الحَدِيث وَالسّنة يَقُول: الْمَعْنى صَحِيح، لَكِن لَا يُطلق هَذَا اللَّفْظ لعدم مَجِيء الْأَثر بِهِ، كَمَا ذكر ذَلِك أبوعمر بن عبد الْبر وَغَيره فِي كَلَامهم على حَدِيث النُّزُول".
وَقَالَ أَيْضا: "وَالَّذِي يجب الْقطع بِهِ أَن الله لَيْسَ كمثله شَيْء فِي جَمِيع مَا يصف بِهِ نَفسه، فَمن وَصفه بِمثل صِفَات المخلوقين فِي شَيْء من الْأَشْيَاء فَهُوَ مُخطئ قطعا كمن قَالَ: إِنَّه ينزل فيتحرك وينتقل، كَمَا ينزل الْإِنْسَان من السَّطْح إِلَى أَسْفَل الدَّار، كَقَوْل من يَقُول: إِنَّه يَخْلُو من الْعَرْش فَيكون نُزُوله تفريغًا لمَكَان وشغلًا لآخر فَهَذَا بَاطِل يجب تَنْزِيه الرب عَنهُ، كَمَا تقدم "انْظُر: مَجْمُوع الْفَتَاوَى ٥/ ٥٦٥-٥٧٨ وَقَالَ الْموصِلِي فِي مُخْتَصر الصَّوَاعِق الْمُرْسلَة ٢/ ٢٧٥: "وَأما الَّذين أَمْسكُوا عَن الْأَمريْنِ وَقَالُوا: لَا نقُول: يَتَحَرَّك، وينتقل وَلَا ننفي ذَلِك عَنهُ فهم أسعد بِالصَّوَابِ والاتباع، فَإِنَّهُم نطقوا بِمَا نطق بِهِ النَّص وسكتوا عَمَّا سكت عَنهُ" وَانْظُر: الْمَزِيد فِي: الاسْتقَامَة لِابْنِ تَيْمِية تَحْقِيق رشاد سَالم ٢/ ٧٠-٧٨.
١ كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي ط، س، ش "يَأْتِي بالقيامة بزعمك".
٢ سُورَة الْبَقَرَة، آيَة "٢١٠".
٣ فِي ط، س، ش "يَأْتِي الله بأَمْره فِي ظلل من الْغَمَام وَلَا يَأْتِي هُوَ بِنَفسِهِ" ولعلها سَقَطت من الأَصْل.

1 / 339