209

Critique of Al-Marisi by Al-Darimi

نقض الدارمي على المريسي

Editor

رشيد بن حسن الألمعي

Penerbit

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edisi

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

Tahun Penerbitan

١٩٩٨م

بِيَدَيَّ وَلَا يَدَانِ لَهُ عِنْدَكَ، فَهَذَا مُحَالٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. لَا شَكَّ فِيهِ أَو سَمِّ شَيْئًا يُخَالِفُ دَعْوَانَا.
وَكَذَلِكَ الْحُجَّةُ عَلَيْكَ فِيمَا احْتَجَجْتَ بِهِ أَيْضًا فِي نَفْيِ يَدَيِ اللَّهِ عَنْهُ١ أَنَّهُ عِنْدَكَ كَقَوْلِ النَّاسِ فِي الْأَمْثَالِ: "يَدَاكَ أَوْكَتَا وَفُوكَ نَفَخَ"٢ وَكَقَوْلِ اللَّهِ ﴿بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ ٣ فادعيت أَن العقيده بِعَينهَا لَيست موضوعية فِي كَفِّهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ فِي الْكَلَامِ فَقُلْتُ لَكَ" أَجَلْ أَيُّهَا الْجَاهِلُ هَذَا يَجُوزُ لِمَا أَنَّ الْمَوْصُوفَ بِهِمَا مِنْ ذَوِي الْأَيْدِي. فَلِذَلِكَ جَازَ وَلَوْلَا ذَاك٤ لم يجز. لَو لَمْ يَكُنِ٥ الَّذِي٦ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَلَا لِلْمُوكِي وَلَا لِلنَّافِخِ يَدَانِ، أَوْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ ذَوِي الْأَيْدِي كَمَعْبُودِكَ فِي نَفْسِكَ لم يجز

١ لَفْظَة "عَنهُ" لَيست فِي ط، ش.
٢ الوكاء: كل سير أَو خيط يشد بِهِ السقاء، أَو الْوِعَاء، وَقد أوكيته بالوكاء إيكاء إِذا شددته، وَفِي حَدِيث اللّقطَة "اعرف وكاءها وعفاصها" وَانْظُر "لِسَان الْعَرَب": إعداد وتصنيف خياط، ونديم مرعشلي٣/ ٩٧٨ مَادَّة "وكى".
وَيضْرب هَذَا الْمثل لم يجني على نَفسه فيوقعها بِعَمَلِهِ فِي التَّهْلُكَة، قَالَ الميداني فِي مجمع الْأَمْثَال، الطبعة الثَّالِثَة، ٢/ ٤١٤ "قَالَ الْمفضل: أَصله أَن رجلا كَانَ فِي جزيزة من جزائر الْبَحْر فَأَرَادَ أَن يعبر على زق فِيهِ فَلم يحسن إحكامه، حَتَّى إِذا توَسط الْبَحْر خرجت مِنْهُ الرّيح فغرق، فَلَمَّا غشيه الْمَوْت اسْتَغَاثَ بِرَجُل، فَقَالَ لَهُ، يداك أوكتا وفوك نفخ".
٣ سُورَة الْبَقَرَة أَيَّة "٢٢٧".
٤ فِي ط، س، ش "لَوْلَا ذَلِك لم يجز".
٥ فِي ش "وَلم يكن" وَلَا يَسْتَقِيم بِهِ الْمَعْنى.
٦ كَذَا فِي الأَصْل وَفِي ط، س، ش "للَّذي" وَهُوَ أوضح.

1 / 238