117

Naqd al-Dārimī ʿalá al-Marīsī

نقض الدارمي على المريسي

Editor

أَبوُ عَاصِم الشَّوَامِيُّ الأَثرِي

Penerbit

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lokasi Penerbit

القاهرة - مصر

فَهَاكَ خُذْهَا أَيُّهَا المَرِيسِيُّ، قَدْ جِئْنَاكَ بِهَا، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ مَأْثُورَةً صَحِيحَةً، بَعْدَمَا ادَّعَيْتَ بِجَهْلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ فِيهِ أَثَرٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا عَنْ غَيْرِهِ.
وَمَا تَصْنَعُ فِيهِ بِأَثَرٍ بَعْدَ قَوْلِ الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (٥٨)﴾ [النساء: ٥٨]؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ لِشَيْءٍ إِنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ، إِلَّا لِمَنْ هُوَ مِنْ ذَوِي الأَسْمَاعِ وَالأَبْصَارِ، وَقَدْ يُقَالُ فِي مَجَازِ الكَلَامِ: الجِبَالُ وَالقُصُورُ تَتَرَاءَى، وَتَسْمَعُ، عَلَى مَعْنَى أَنَّهَا يُقَابِلُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَتَبْلُغُهَا الأَصْوَاتُ وَلَا تَفْقَه، وَلَا يُقَال: جَبَلٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ، وَقَصْرٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ؛ لِأَنَّه سَمِيعٌ. مُسْتَحِيلٌ ذَلِكَ إِلَّا لِمَنْ يَسْمَعُ بِسَمْعٍ، وَيُبْصِرُ بِبَصَرٍ، فَإِنْ أَنْكَرَ أَصْحَابُ المَرِيسِيِّ مَا قُلْنَا فَلْيُسَمُّوا شَيْئًا لَيْسَ مِنْ ذَوِي الأَسْمَاعِ وَالأَبْصَارِ، أَجَازَتِ العَرَبُ أَنْ يَقُولُوا: هُوَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ، فَإِنَّهُمْ لَا يَأْتُونَ بِشَيْءٍ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لَهُ ذَلِكَ.
* * *

1 / 119