465

Najm Wahhaj

النجم الوهاج في شرح المنهاج

Editor

لجنة علمية

Penerbit

دار المنهاج (جدة)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م

Wilayah-wilayah
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَتُسَنُّ سُورَةٌ بَعْدَ (الْفَاتِحَةِ)،
ــ
للجة، وتقدم أن تعليقات البخاري بصيغة الجزم كهذا صحيحة عنده وعند غيره.
وقال عطاء: أدركت مئتين من الصحابة في هذا المسجد- يعني: المسجد الحرام- إذا قال الإمام: ﴿ولا الضالين﴾ .. رفعوا أصواتهم بآمين، رواه ابن حبان في (ثقاته) [٦/ ٢٦٥].
وهذا هو القديم، والمسألة مما يفتى به على القديم، ولأن تأمين المأموم ليس هو لقراءة نفسه، إنما هو لقراءة الإمام، فيتبعه في الجهر كما يتبعه في التأمين.
والثاني- وهو الجديد-: لا يجهر المأموم كما لا يجهر بالتكبير، أما المنفرد والإمام .. فيجهران قطعًا. والسرية فيها جميعهم كالقراءة.
والثالث: إن جهر الإمام .. أسر بالقياس على التكبير، وإلا .. فيجهر.
وهذه الأقوال محلها: إذا أمن الإمام، فإن لم يؤمن .. استحب للمأموم التأمين جهرًا بلا خلاف؛ ليسمعه الإمام فيأتي به.
وينبغي أن يستثنى من ذلك المرأة والخنثى، فيأتي في تأمينهما ما في جهرهما بالقراءة كما سيأتي.
قال: (وتسن سورة بعد (الفاتحة»؛ لما روى الشيخان [خ٧٧٦ - م٤٥١] عن أبي قتادة: (أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر في الأوليين بـ (أم الكتاب) وسورتين، وفي الأخريين بـ (أم الكتاب)، ويسمعنا الآية أحيانًا، ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الثانية، وكذا في العصر).
وإنما لم تجب؛ لقوله ﷺ: (أم القرآن عوض عن غيرها، وليس غيرها منها عوضًا) رواه الحاكم [١/ ٢٣٨] وقال: على شرط الشيخين.
وأصل السنة يتأدى بقراءة شيء من القرآن، لكن السورة القصيرة أولى من قدرها من الطويلة، هذه عبارة (الشرح) و(الروضة) و(شرح المهذب).
وفي (الشرح الصغير): أفضل من بعض طويلة وإن طال، وهذا هو الصواب،

2 / 125