440

Najm Wahhaj

النجم الوهاج في شرح المنهاج

Editor

لجنة علمية

Penerbit

دار المنهاج (جدة)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م

Wilayah-wilayah
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَلَوْ عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ .. قَعَدَ كَيْفَ شَاءَ، وَافْتِرَاشُهُ أَفْضَلُ مِنْ تَرَبُّعِهِ فِي الأَظْهَرِ.
ــ
صلبه ما أمكنه، فإن عجز .. حتى رقبته ورأسه، فإن عجز .. أومأ إليهما؛ لأن: (الميسور لا يسقط بالمعسور).
قال: (ولو عجز عن القيام .. قعد)؛ لما روى الشيخان [خ٨٠٥ - م٤١١] عن أنس: (أن النبي ﷺ سقط عن فرس، فجحش شقه الأيمن، فدخلتا عليه نعوده، فحضرت الصلاة فصلى قاعدًا)، ولإطلاق حديث عمران والإجماع، ولا إعادة عليه.
قال في (التهذيب): قال في (المهذب): ولا ينقص بذلك ثوابه؛ لأنه معذور.
وأما قوله ﷺ: (من صلى قائمًا .. فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا .. فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائمًا .. فله نصف أجر القاعد) كما أخرجه البخاري في (التاريخ) عن عمران بن حصين .. فمحمول على النفل عند القدرة على القيام، وضبط الإمام العجز في هذا الباب بأن يلحقه بالقيام مشقة تذهب خشوعه. والمذهب: أنه لا يكفي ذلك، بل خوف الهلاك، أو زيادة المرض، أو مشقة شديدة.
قال: (كيف شاء) لا خلاف في ذلك، إنما الخلاف في الأفضل.
قال: (وافتراشه أفضل من تربعه في الأظهر) أي: في موضع قيامه؛ لأنها هيئة مشروعة في الصلاة، فكانت أولى من التربع؛ لأنه لا يليق بالخضوع، وهذا هو الصحيح، وخصه في (الحاوي) بالرجل وقال: الأولى للمرأة التربع؛ لأنه أستر.
والثاني: تربعه أفضل، وهو نصه في (البويطي)، واختاره الشيخ؛ لما رورى النسائي [٣/ ٢٢٤] عن عائشة ﵁ قالت: (رأيت رسول الله ﷺ يصلي متربعًا)، وكان أنس وابن عمر يفعلانه.

2 / 100