396

Najm Wahhaj

النجم الوهاج في شرح المنهاج

Editor

لجنة علمية

Penerbit

دار المنهاج (جدة)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م

Wilayah-wilayah
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
قُلْتُ: الأَصَحُّ: أَنَّهُ أَفْضَلُ، وَاللهُ أَعْلَمُ
ــ
أذن .. لوجب الحضور على من سمعه، واختار هذا الشيخ تبعًا للرافعي.
ونقل في (الأحياء) عن بعض السلف أنه قال: ليس بعد الأنبياء عليهم صلاة والسلام أفضل من العلماء، ولا بعد العلماء أفضل من الأئمة المصلين؛ لأنهم قاموا بين الله وبين خلقه، هؤلاء بالنبوة، وهؤلاء بالعلم، وهؤلاء بعماد الدين وهي الصلاة، وبهذه الحجة احتج الصحابة في تقديم الصديق للخلافة؛ إذا قالوا: نظرنا فإذا الصلاة عماد الدين، فاخترنا لدنيانا من رضيه رسول الله ﷺ لديننا، وما قدموا بلالًا؛ احتجاجًا بأنه رضيه للأذان.
قال: (قلت: الأصح: أنه أفضل والله أعلم)؛ لقوله تعالى: ﴿ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله﴾.
قالت عائشة: (هم المؤذنون)، رواه ابن أبي شيبة [١/ ٢٥٥]، وأبو موسى في (معرفة الصحابة)، لكنه معارض بقول ابن عباس: إن المراد بها النبي ﷺ، بدليل قوله تعالى: ﴿يقومنا أجيبوا داعي الله وءامنوا به﴾. قال ابن الرفعة: وكأنه الصحيح؛ لأن الآية مكية بلا خلاف، والأذان إنما ترتيب بالمدينة.
لكن في (الصحيحين) [خ٦١٥ - م٤٣٧] عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: (لو يعلمون ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه .. لاستهموا عليه).
وروى أحمد [٢/ ٢٦٦] وأبو داوود [٥١٦] والنسائي [٢/ ١٢] عن أبي هريرة رفعه: (المؤذن يغفر له مدى صوته، ويشهد له كل رطب ويابس).
وروى الحاكم [١/ ٢٠٥] وابن ماجه [٧٢٨] عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: (من أذن اثنتي عشرة سنة .. وجبت له الجنة).
وفي (ابن ماجه) [٧٢٧] و(الترمذي) [٢٠٦] عن ابن عباس: أن النبي ﷺ قال: (من أذن [محتسبًا] سبع سنين .. كتب الله له براءة من النار).

2 / 56