356

Najm Wahhaj

النجم الوهاج في شرح المنهاج

Editor

لجنة علمية

Penerbit

دار المنهاج (جدة)

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م

Wilayah-wilayah
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَالصُّبْحُ: بِالْفَجْرِ الصَّادِقِ
ــ
قال: (وقت العشاء إلى نصف الليل)، والمراد: وقت الاختيار لا الجواز؛ جمعًا بين الأحاديث.
وصحح هذا القول جماعة منهم المصنف في (شرح مسلم).
قال الشيخ: فلا أدري أذلك عن عمد منه، فيكون مخالفًا لما في كتبه أم لا؟ وهو الأقرب.
قال: (والصبح: بالفجر الصادق)؛ لحديث جبريل ﵇. وسميت بذلك؛ لأنها تفعل بعد الفجر الذي يجمع بياضًا وحمرة، فإنه يقال: وجه صبيح للذي فيه بياض وحمرة، وتسمى هذا الصلاة: الصلاة الوسطى، وصلاة التنوير، وقرآن الفجر، وصلاة الفجر.
وقال الشافعي: ولا أحب أن تسمى الغداة، وكذا قال المحققون.
وقال القاضي الطبري والشيخ أبو إسحاق: يكره أن تسمى غداة.
قال المصنف: وما قالاه غريب ضعيف، والصواب: أنه لا يكره.
و(الصادق): هو المستطير. واحترز به عن الكاذب الذي يطلع مثل ذنب السرحان، وهو المستطيل- باللام- ولا خلاف أنه يتعلق به الحكم.
وما أحسن قول ابن الرومي حيث قال [من البسيط]:
وكاذب الفجر يبدو قبل صادقه .... وأول الغيث قطر ثم ينسكب
فمثل ذلك ود العاشقين هوى .... بالمزح يبدو وبالإدمان يلتهب
وتقييده هنا بـ (الصادق)، وإهماله ذلك في خروج وقت العشاء قد يفهم عدم اعتبار هذا الوصف هناك وليس كذلك، بل وقت العشاء إنما يخرج بالصادق الذي

2 / 16