52

Larangan Menghina Sahabat

النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب

Editor

د. محمد أحمد عاشور - م. جمال عبدالمنعم الكومي

Penerbit

الدار الذهبية-مصر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٩٩٤ م

Lokasi Penerbit

القاهر

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid
٥٤ - سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْوَاسِطِيَّ الْقَيَّمَ قَالَ كُنَّا جَمَاعَةً نَتَحَدَّثُ فِي عِلْمِ الْكِيمْيَاءِ وَعَمَلُهُ فِي الْكَلَّاسَةِ يَعْنِي بِدِمَشْقَ وَمَعَنَا قَوْمٌ يَتَشَيَّعَوُنَ فَجَرَى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ ⦗١١٠⦘ أَهْلِ السُّنَّةِ كَلَامٌ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ شَرِيفٌ أَمَّا أَنَا فَإِنَّنِي وَاللَّهِ لَا أَسُبُّ أَصْحَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ سَبُّهُمْ وَقَدْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا مِمَّنْ يَسُبُّهُمْ رَأَى مَنَامًا حَدَّثَنِي عَنْهُ ابْنُهُ ثُمَّ لَقِيتُهُ فَحَدَّثَنِي بِهِ قَالَ
رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ وَقَدْ خَرَجْتُ مِنْ قَبْرِي عَطْشَانَ شَدِيدَ الْعَطَشِ وَخَرَجَ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ كَذَلِكَ فَمَشَيْنَا إِلَى جِهَةٍ فَانْتَهَيْنَا إِلَى حَوْضٍ مَلَآنٍ مِنَ الْمَاءِ لَا يُرَى طَرَفَاهُ فِيهِ مَاءٌ أَبْيَضٌ مِنَ الثَّلْجِ وَعَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وُجُوهًا يَسْقُونَ النَّاسَ فَقِيلَ هَؤُلَاءِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ اسْقِنِي فَغَرَفَ لِي مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَنَاوَلَنِي فَإِذَا هُوَ دَمٌ مُنْتِنٌ قَبِيحٌ فَقُلْتُ إِنَّمَا فَعَلَ بِي هَذَا لِأَنَّنِي كُنْتُ أَسُبُّهُ فَتَرَكْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى عُمَرَ فَفَعَلَ بِي كَذَلِكَ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى عُثْمَانَ فَفَعَلَ بِي كَذَلِكَ ثُمَّ جِئْتُ عَلِيًّا فَقُلْتُ هَذَا كُنْتُ أَتَوَّلَاهُ وَأُحِبُّهُ فَمَا يَغْشِنِي فَغَرَفَ لِي وَنَاوَلَنِي الْإِنَاءَ فَإِذَا هُوَ دَمٌ مُنْتَنٌ قَبِيحٌ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا كُنْتُ أَتَوَلَّاكَ وَأُحِبُّكَ وَأَسُبُّ الصَّحَابَةَ مِنْ أَجْلِكَ وَتَغْشِنِي فَقَالَ وَأَيُّ شَيْءٍ أَنْتَ قَالَ قُلْتُ رَافِضِيٌّ قَالَ وَيْحُكَ وَاللَّهِ مَا غَشَشْتُكَ وَلَكِنْ هَذَا بِعَمَلِكَ وَسُوءِ مَذْهَبِكَ فَتُبْ إِلَى اللَّهِ ﷿ فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ عَلَى هَذَا دَخَلْتَ النَّارَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَتُقْبَلُ تَوْبَتِي قَالَ نَعَمْ بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ قَالَ فَتُبْتُ إِلَى اللَّهِ ﷿ فِي مَنَامِي فَصَارَ الْمَاءُ الَّذِي فِي إِنَائِي أَبْيَضَ لَوْنَ مَاءِ الْحَوْضِ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى رَوِيتُ وَانْتَبَهْتُ وَأَنَا أَتَرَضَّى عَنِ الصَّحَابَةِ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ أَهْلُهُ مَا خَبَرُكَ فَأَخْبَرَهُمْ بِقِصَّتِهِ وَبَقِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ⦗١١١⦘ لَا يَشْرَبُ مَاءً وَيَجِدُ الرِّيَّ عَلَى صَدْرِهِ مِنْ تِلْكَ الشَّرْبَةِ.

1 / 109