Musnad Ibn al-Mubarak
مسند ابن المبارك
Editor
صبحي البدري السامرائي
Penerbit
مكتبة المعارف
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1407 AH
Lokasi Penerbit
الرياض
Genre-genre
•the collections
Wilayah-wilayah
•Turkmenistan
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
٣٦ - حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، فَنَادَانِي شَيْخٌ، فَقَالَ: يَا يَمَانِيُّ، يَا يَمَانِيُّ، تَعَالَ. وَمَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ: لَا تَقُولَنَّ لِرَجُلٍ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا، وَلَا يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ أَبَدًا. قُلْتُ: وَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِبَعْضِ أَهْلِهِ إِذَا غَضِبَ، أَوْ لِزَوْجَتِهِ، أَوْ لِخَادِمِهِ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا فِي بَنِي إسْرَائِيلَ مُتَحَابَّيْنِ، أَحَدُهُمَا مُجتهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ، وَالْآخَرُ كَأَنَّهُ يَقُولُ: مُذْنِبٌ فَجَعَلَ يَقُولُ: أَقْصِرْ، أَقْصِرْ عَمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَيَقُولُ: خَلِّنِي وَرَبِّي حَتَّى وَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ اسْتَعْظَمَهُ، قَالَ: أَقْصِرْ. قَالَ: خَلِّنِي وَرَبِّي، أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا، أَوْ لَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَبَدًا. قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا مَلَكًا، فَقَبَضَ رُوحَيْهِمَا فَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ، فَقَالَ للمُذْنِبِ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي، وَقَالَ لِلَآخَرِ: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَحْظُرَ عَلَى عَبْدِي رَحْمَتِي؟ قَالَ: لَا يَا رَبِّ. قَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ» . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ
٣٧ - حَدَّثَنِي جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ⦗٢١⦘ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَارَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: مَرَّتْ عَلَى عُثْمَانَ فَخَّارَةٌ مِنْ مَاءٍ فَدَعَا بِهِ فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَا تَوَضَّأَ عَبْدٌ فَأَسْبَغَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى» ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: وَكُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الْتَمَسْتُهُ فِي الْقُرْآنِ فَالْتَمَسْتُ هَذَا فَوَجَدْتُهُ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ [الْفَتْح: ٢]، فَعَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ تَتِمَّ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ حَتَّى غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ، ثُمَّ قَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [الْمَائِدَة: ٦] حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ [الْمَائِدَة: ٦] فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُتِمَّ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةَ حَتَّى غَفَرَ لَهُمْ
1 / 20