280

Musnad al-Harith

مسند الحارث

Editor

أطروحة دكتوراة للمحقق، شعبة السنة بقسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية

Penerbit

مركز خدمة السنة والسيرة النبوية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Lokasi Penerbit

المدينة المنورة

Genre-genre
The Additions
•
Wilayah-wilayah
Iraq
•
بَابٌ فِي أَمْرِ الْكَعْبَةِ
٣٨٨ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَبْدِيُّ الْأَزْرَقُ بِبَغْدَادَ إِمْلَاءً، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: " لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ ذُعِرْتُ ذُعْرًا شَدِيدًا، وَكَانَ سَلُّ السَّيْفِ فِينَا عَظِيمًا، فَخَرَجْنَا إِلَى السُّوقِ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ، فَمَرَرْتُ بِبَابِ دَارٍ فَإِذَا سِلْسِلَةٌ مُعَرَّضَةٌ مَثْنِيَّةٌ عَلَى الْبَابِ، وَإِذَا جَمَاعَةٌ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَمَنَعَنِي رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، قَالَ الْقَوْمُ: دَعْهُ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا ⦗٤٦٢⦘ وِسَادَةٌ مَثْنِيَّةٌ، وَإِذَا جَمَاعَةٌ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَظِيمٌ الْبَطْنِ أَصْلَعُ فِي حُلَّةٍ لَهُ فَجَلَسَ فَقَالَ: سَلُونِي وَلَا تَسْأَلُونِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَيُضَرُّ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ [الذاريات: ١]؟ قَالَ: وَيْحَكَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: لَا تَسْأَلْنِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَيُضَرُّ؟ تِلْكَ الرِّيَاحُ، قَالَ: فَمَا ﴿فَالْحَامِلَاتِ وَقْرًا﴾ [الذاريات: ٢]؟ قَالَ: وَيْحَكَ، أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: لَا تَسْأَلْنِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَيُضَرُّ؟ هِيَ السَّحَابُ، قَالَ: فَمَا ﴿فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ [الذاريات: ٣] قَالَ: وَيْحَكَ، أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: لَا تَسْأَلْنِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَيُضَرُّ؟ تِلْكَ السُّفُنُ، قَالَ: فَمَا ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ [الذاريات: ٤] قَالَ: وَيْحَكَ، أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: لَا تَسْأَلْنِي إِلَّا عَمَّا يَنْفَعُ وَيُضَرُّ؟ تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْبَيْتِ هُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ، قَالَ: كَانَتِ الْبُيُوتُ قَبْلَهُ وَقَدْ كَانَ نُوحٌ ﵇ سَكَنَ الْبُيُوتَ، وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ مُبَارَكًا وَهَدَى لِلْعَالَمِينَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ بِنَائِهِ، قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ أَنِ ابْنِ لِي بَيْتًا، فَضِيقَ إِبْرَاهِيمُ ذَرْعًا، فَأَرْسَلَ اللَّهُ ﷿ رِيحًا يُقَالُ لَهَا السَّكِينَةُ وَيُقَالُ لَهَا الْخَجُوجُ لَهَا عَيْنَانِ وَرَأْسٌ، وَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَسِيرَ إِذَا سَارَتْ وَيَقِيلَ إِذَا قَالَتْ، فَسَارَتْ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَوْضِعِ الْبَيْتِ فَتَطَوَّقَتْ عَلَيْهِ مِثْلَ الْحَجَفَةِ وَهِيَ بِإِزَاءِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ، وَإِسْمَاعِيلُ ﵉ يَبْنِيَانِ كُلَّ يَوْمٍ مَسَاقًا فَإِذَا اشْتَدَّ عَلَيْهِمَا الْحَرُّ اسْتَظَلَّا فِي ظِلِّ الْجَبَلِ، فَلَمَّا بَلَغَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِإِسْمَاعَيلَ ﷺ: ائْتِنِي بِحَجَرٍ أَضَعُهُ يَكُونَ عَلَمًا لِلنَّاسِ فَاسْتَقْبَلَ إِسْمَاعِيلُ الْوَادِيَ وَجَاءَهُ بِحَجَرٍ فَاسْتَصْغَرَهُ إِبْرَاهِيمُ وَرَمَى بِهِ وَقَالَ: جِئْنِي بِغَيْرِهِ، فَذَهَبَ إِسْمَاعِيلُ ﵇ وَهَبَطَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ بِالْحَجَرِ فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ ﷺ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ﷺ: قَدْ جَاءَنِي مَنْ لَمْ يَكِلْنِي فِيهِ إِلَى حَجَرِكَ قَالَ: فَبَنَى الْبَيْتَ وَجَعَلُوا يَطُوفُونَ حَوْلَهُ وَيُصَلُّونَ حَتَّى مَاتُوا وَانْقَرَضُوا وَتَهَدَّمَ الْبَيْتُ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ، فَكَانُوا يَطُوفُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا وَانْقَرَضُوا، فَتَهَدَّمَ الْبَيْتُ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ، فَلَمَّا بَلَغُوا مَوْضِعَ الْحَجَرِ اخْتَلَفُوا فِي وَضْعِهِ فَقَالُوا: أَوَّلُ مَنْ يَطْلُعُ مِنَ الْبَابِ، فَطَلَعَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالُوا: قَدْ طَلَعَ الْأَمِينُ فَبَسَطَ ثَوْبًا وَوَضَعَ الْحَجَرَ وَسَطَهُ، وَأَمَرَ بُطُونَ قُرَيْشٍ فَأَخَذَ كُلُّ بَطْنٍ مِنْهُمْ بِنَاحِيَةٍ مِنَ الثَّوْبِ وَوَضَعَهُ بِيَدِهِ ﷺ "

1 / 461

Musnad al-Harith | Usul