٨٤١ - قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْبَصْرِيِّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفْنَا مِنْ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَقُلْتُ: أَنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّكَ تَنَامُ»، ثُمَّ أَعَادَ قَالَ: «مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟» فَقُلْتُ: أَنَا، ثُمَّ أَعَادَ مِرَارًا، فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: قُلْتَ: إِذًا قَالَ: فَحَرَسْتُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ أَدْرَكَنِي مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّكَ تَنَامُ»، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فِي ظُهُورِنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْوُضُوءِ وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا الْفَجْرَ، ثُمَّ صَلَّى الضُّحَى قَالَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَوْ أَرَادَ أَنْ لَا تَنَامُوا عَنْهَا لَمْ تَنَامُوا، وَلَكِنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ هَكَذَا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ»، ثُمَّ إِنَّ نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِبِلُ الْقَوْمِ نَفَرَتْ، فَخَرَجَ النَّاسُ فِي طَلَبِهَا، فَجَاءَتْ إِبِلُهُمْ ⦗٢٦٧⦘ إِلَّا نَاقَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خُذْ هَاهُنَا»، فَأَخَذْتُ حَيْثُ قَالَ لِي، فَوَجَدْتُ زِمَامَهَا قَدِ الْتَوَى عَلَى شَجَرَةٍ، مَا كَانَتْ تَحُلُّهَا إِلَّا يَدٌ قَالَ: فَجِئْتُ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ وَجَدْتُ زِمَامَهَا مُلْتَوِيًا عَلَى شَجَرَةٍ مَا كَانَتْ تَحُلُّهَا إِلَّا يَدٌ "