وإذا كان غائبا مستترا: علم ذلك بالدلائل المتطرق عليها ضروب الشبهات.
وهل الجمع بين الإمرين إلا دفعا للعيان؟!
قلنا: هذا سؤال لم يصدر عن تأمل:
لأن الإمام، وإن كان مع ظهوره نعلم وجوده ضرورة، ونرى تصرفه مشاهدة، فالعلم بأنه الإمام المفترض(131) الطاعة المستحق للتدبير والتصرف، لا يعلم إلا بالاستدلال الذي يجوز اعتراض الشبهة فيه /(132).
والحال في العلم بأنه / (133) الإمام المفروض الطاعة، وأن الطريق إليه الدليل في الغيبة والظهور واحد[ة.(134)]
فقد صارت المشاهدة والضرورة لاتغني في هذا الباب شيئا؛ لأنهما مما لا يتعلقان إلا بوجود عين الإمام، دون صحه إمامته ووجوب طاعته.
واللطف إنما هو على هذا يتعلق بما هو غير مشاهد.
وحال الظهور في كون الإمام (عليه السلام) لطفا لمن يعتقد إمامته وفرض طاعته [كحال الغيبة.(135)]
Halaman 88
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]