ثم يبطل من وجه آخر، وهو: أن تدبير الإمام وتصرفه واللطف لرعيته به، مما لا يقوم عندنا شيء من الأمور مقامه. ولولا أن الأمر على ذلك لما وجبت الإمامة على كل حال، وفي كل مكلف، ولكان تجويزنا قيام غيرها مقامها في اللطف يمنع من القطع على وجوبها في كل الأزمان.
وهذا السؤال طعن في وجوب الإمامة، فكيف نتقبله ونسال عنه في علة الغيبة؟!
وليس كذلك الحدود؛ لأنها إذا كانت لطفا، ولم يمنع دليل عقلي ولا سمعي من جواز نظير لها وقائم في اللطف مقامها، جاز أن يقال: أن الله تعالى يفعل عند فوتها ما يقوم مقامها، وهذا على ما بيناه لا يتأتي في الإمامة.
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
فإن قيل: إذا علقتم ظهور الإمام بزوال خوفه من أعدائه، وأمنه من جهتهم:
فكيف يعلم ذلك؟
وأي طريق له إليه؟
وما يضمره أعداؤه أو يظهرونه وهم في الشرق والغرب والبر والبحر لا سبيل له إلى معرفته على التحديد والتفصيل!
قلنا: أما الإمامية فعندهم: أن آباء الإمام عليه و(عليهم السلام)
Halaman 84
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]