فقد صارت الوجوه التي تكون مع الظهور ثابتة في حال الغيبة.
[احتمال بعد الإمام وقربه]
فإن قيل: أليس ما أحد(118) من شيعته إلا وهو يجوز أن يكون الإمام بعيد الدار منه، وأنه يحل إما المشرق أو المغرب، فهو آمن من مشاهدته له على معصيته، أو أن يشهد بها عليه شاهد(119)، وهذا لا يلزم مع ظهور الإمام والعلم ببعد داره؛ لأنه لا يبعد من بلد إلا ويستخلف فيه من يقوم مقامه ممن يرهب ويخشى ويتقى انتقامه؟!
قلنا: كما لا أحد من شيعته (إلا وهو يجوز بعد محل الإمام عنه، فكذلك لا أحد منهم)(120) إلا وهو يجوز كونه في بلده وقريبا من داره وجواره، والتجويز كاف في وقوع الحذر وعدم الأمان.
وبعد، فمع(121) ظهور الإمام وانبساط يده، ونفوذ أمره في جميع الأمة، لا أحد من مرتكبي القبائح(122) إلا وهو يجوز خفاء ذلك على الإمام ولا يتصل به، ومع هذا فالرهبة قائمة، واللطف بالإمام ثابت.
فكيف ينسى هذا من يلزمنا بمثله مع الغيبة؟!
Halaman 80
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]