فأما معرفة الإمام بوقوع القبائح من بعض أوليائه فقد يكون من كل الوجوه التي يعلم وقوع ذلك منهم، وهو ظاهر نافذ الأمر باسط اليد.
[مشاهدته للأمور بنفسه (عليه السلام)]
فمنها: أنه قد يجوز أن يشاهد ذلك فيعرفه بنفسه، وحال الظهور في هذا الوجه كحال الغيبة، بل حال الغيبة فيه أقوى:
لأن الإمام إذا لم تعرف عينه ويميز شخصه، كان التحرز من مشاهدته لنا على بعض القبيح أضيق وأبعد، ومع المعرفة له بعينه يكون التحرز أوسع وأسهل، ومعلوم لكل عاقل الفرق بين الأمرين:
لأنا إذا لم نعرفه جوزنا في كل من نراه ولا نعرف نسبه أنه هو، حتى أنا لا نأمن أن يكون بعض جيراننا أو أو أضيافنا أو الداخلين والخارجين ألينا، وكل ذلك مرتفع مع المعرفة والتمييز.
وإذا شاهد الإمام منا قبيحا يوجب تأديبا وتقويما، أدب عليه وقوم، ولم يحتج إلى إقرار وبينة؛ لأنهما يقتضيان غلبة الظن، والعلم أقوى من الظن.
[قيام البينة عنده (عليه السلام)]
ومن الوجوه أيضا: البينة، والغيبة أيضا لا تمنع من استماعها والعمل بها:
لأنه يجوز أن يظهر على بعض الفواحش من أحد شيعته العدد
Halaman 78
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]