كان جوابهم: لا بد متى لم تكونوا عالمين كما علمنا من تقصير وقع منكم في بعض شروط النظر؛ لأنكم لو كملتم الشروط واستوفيتموها لعلمتم كما علمنا، فالتقصير منكم على سبيل الجملة واقع، وأن لم يمكننا الإشارة إلى ما قصرتم فيه بعينه، وأنتم مع هذا متمكنون من أن تستوفوا شروط النظر وتستسلموا للحق وتخلو قلوبكم من الاعتقادات والأسباب المانعة من وقوع العلم، ومتى فعلتم ذلك فلا بد من أن تعلموا، والإنسان على نفسه بصيرة.
وإذا كان هذا الجواب منهم صحيحا، فبمثله أجبناهم.
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
فإن قيل: فيجب على هذا أن يكون كل ولي لم يظهر له الإمام يقطع على أنه على كبيرة عظيمة تلحق بالكفر؛ لأنه مقصر على ما فرضتموه فيما يوجب غيبة الإمام عنه، ويقتضي تفويته ما فيه مصلحته، فقد لحق الولي على هذا بالعدو.
قلنا: ليس يجب في التقصير الذي أشرنا إليه أن يكون كفرا ولا ذنبا عظيما، لأنه في هذه الحال الحاضرة ما اعتقد في الإمام أنه ليس بإمام، ولا أخافه على نفسه، وإنما قصر في بعض العلوم تقصيرا كان كالسبب في أنه علم من حاله أن ذلك يؤدي إلى أن الشك في الإمامة يقع منه مستقبلا، والآن ليس بواقع، فغير لازم في هذا التقصير أن يكون بمنزلة ما يفضي إليه مما المعلوم أنه سيكون.
غير إنه، وإن لم يلزم أن يكون كفرا، ولا جاريا مجرى تكذيب الإمام
Halaman 69
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]