تستحقها الجناة في الأحوال التي لا يتمكن فيها أهل الحل والعقد من اختيار الإمام ونصبه؟! فأي شيء قالوه في ذلك قيل لهم مثله.
فإن قيل: كيف السبيل مع غيبة الإمام إلى إصابة الحق؟!
فإن قلتم: لاسبيل إليه، فقد جعلتم الناس في حيرة وضلالة وريب في سائر أمورهم.
وإن قلتم: يصاب الحق بأدلته (قيل لكم: هذا تصريح بالاستغناء عن الإمام بهذه الأدلة) ورجوع إلى الحق؟!(87)
قلنا: الحق على ضربين: عقلي وسمعي:
فالعقلي يصاب بأدلته ويدرك بالنظر فيها.
والسمعي (عليه أدلة منصوبة من أقوال النبي عيله السلام ونصوصه) (88) وأقوال الأئمة من ولده (عليهم السلام)، وقد بينوا ذلك وأوضحوه، ولم يتركوا منه شيئا لا دليل عليه.
غير إن هذا، وإن كان على ما قلناه، فالحاجة إلى الإمام ثابتة لازمة؛ لأن جهة الحاجة إليه - المستمرة في كل زمان وعلى كل وجه - هي كونه لطفا لنا في فعل الواجب وتجنب القبيح، وهذا مما لا يغني عنه شيء، ولا يقوم مقامه فيه غيره.
فأما الحاجة إليه المتعلقة بالسمع والشرع فهي أيضا ظاهرة:
لأن النقل، وإن كان واردا عن الرسول (صلى الله عليه وآله) وعن آباء
Halaman 59
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]