[التفرقة بين استتار النبي والإمام في أداء المهمة والحاجة إليه]
فإن قيل: النبي (صلى الله عليه وأله)(70) ما استتر عن قومه إلا بعد أدائه إليهم ما وجب أداؤه، ولم تتعلق بهم إليه حاجة، وقولكم في الإمام بخلاف ذلك.
ولأن استتاره ((صلى الله عليه وآله))(71) ما تطاول ولا تمادى، واستتار إمامكم قد مضت عليه العصور وانقضت دونه الدهور!
قلنا: ليس الأمر على ما ذكرتم؛ لأن النبي (صلى الله عليه وآله) إنما استتر في الشعب والغار بمكة، وقبل(72) الهجرة، وما كان أدى ((صلى الله عليه وآله))(73) جميع الشريعة، فإن أكثر الأحكام ومعظم القرآن نزل بالمدينة، فكيف ادعيتم أنه كان بعد الأداء؟!
ولو كان الأمر على ما زعمتم من تكامل الأداء قبل الاستتار: لما كان ذلك رافعا للحاجة إلى تدبيره (عليه السلام)، وسياسته، وأمره(74) في أمته ونهيه.
ومن هذا الذي يقول: إن النبي ((صلى الله عليه وآله))(75) بعد أداء
Halaman 53
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]