لأن الكلام في سبب الغيبة ووجهها، فيه من الاحتمال والتجاذب ما ليس في الطريقة التي ذكرناها في إمامة ابن الحسن (عليهما السلام)؛ لأنها مبنية على اعتبار العقل وسبر ما يقتضيه، وهذا بين لمن تأمله.
[التأكيد على المحافظة على المنهج الموضوعي للبحث]
وبعد، فلا تنسوا ما لا يزال شيوخكم يعتمدونه، من رد المشتبه من الأمور إلى واضحها، وبناء المحتمل منها على ما لا يحتمل، والقضاء بالواضح على الخفي، حتى أنهم يستعملون ذلك ويفزعون إليه في أصول الدين وفروعه فيما طريقه العقل وفيما طريقه الشرع، فكيف تمنعوننا في الغيبة خاصة ما هو دأبكم(67) ودينكم، وعليه اعتمادكم واعتضادكم؟!
ولا خوف التطويل لأشرنا إلى المواضع والمسائل التي تعولون فيها على هذه الطريقة، وهي كثيرة؛ فلا تنقضوا - بدفعنا في الغيبة عن النهج الذي سلكناه - أصولكم بفروعكم، ولا تبلغوا في العصبية إلى الحد الذي لا يخفى على أحد.
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
وإذا كنا قد وعدنا بأن نتبرع بذكر سبب الغيبة على التفصيل، وإن
Halaman 51
مقدمة المؤلف قدس سره
[أصلان موضوعان للغيبة الإمامة، والعصمة]
[أصل وجوب الإمامة]
[أصل وجوب العصمة]
[علة الغيبة والجهل بها]
[الجهل بحكمة الغيبة لا ينافيها]
[لزوم المحافظة على أصول البحث]
[تقدم الكلام في الأصول على الكلام في الفروع]
[لا خيار في الاستدلال على الفروع قبل الأصول]
[اعتماد شيوخ المعتزلة على هذه الطريقة]
[بيان حكمة الغيبة عند المصنف]
[الغيبة استتارا من الظلمة]
[لم لم يستتر الأئمة السابقون (عليهم السلام)]
[الفرق بين الغيبة وعدم الوجود]
[الفرق بين استتار النبي وعدم وجوده]
[أمكان ظهور الإمام بحيث لا يمسه الظلم]
[إقامة الحدود في الغيبة]
[الحال فيما لو احتيج إلى بيان الإمام الغائب]
[علة عدم ظهور الإمام لأوليائه]
[الأولى في علة الاستتار من الأولياء]
[جهة الخوف من الأولياء عند الظهور]
[استكمال الشروط، أساس الوصول إلى النتيجة]
[الفرق بين الولي والعدو في علة الغيبة]
[سبب الكفر في المستقبل، ليس كفرا في الحال]
[استلهام الأولياء من وجود الإمام ولو في الغيبة ]
[هل الغيبة تمنع الإمام من التأثير والعمل؟]
[علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك]
[الإقرار عند الإمام]
[احتمال بعد الإمام وقربه]
[أمكان استخلاف الإمام لغيره في الغيبة والظهور]
[الفرق بين الغيبة والظهور في الانتفاع بوجود الإمام]
[هل يقوم شيء مقام الإمام في أداء دوره]
[كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره]
[هل يعتمد الإمام على الظن في أسباب ظهوره]
[الجواب على مسلك المخالفين]
[كيف يساوى بين حكم الظهور والغيبة مع أن مبنى الأول الضرورة، ومبنى الثاني النظر]