Muqnic Fi Culum Hadith

المقنع في علوم الحديث

Editor

عبد الله بن يوسف الجديع

Penerbit

دار فواز للنشر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1413 AH

Lokasi Penerbit

السعودية

•
Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Uthmaniyyah
١
- بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَصلى الله على مُحَمَّد
رَبنَا آتنا من لَدُنْك رَحْمَة وهيئ ٢ لنا من أمرنَا رشدا رب أوزعني أَن أشكر نِعْمَتك الَّتِي أَنْعَمت عَليّ وعَلى وَالِدي وَأَن أعمل ٣ صَالحا ترضاه وأدخلني بِرَحْمَتك فِي عِبَادك الصَّالِحين
أَحْمد الله على آلائه وأشكره على ٤ نعمائه وأصلي على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَأسلم
وَبعد
فالعلم بِحَدِيث رَسُول الله صلى الله ٥ عَلَيْهِ وَسلم وَرِوَايَته من أشرف الْعُلُوم إِذْ هُوَ ثَانِي الأساس والمقدم على الْإِجْمَاع وَالْقِيَاس ٦
وَقد صنف فِيهِ الْأَئِمَّة التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه وَعلله وَالْحَاكِم فِي

1 / 37

١ - أُصُوله ومدخله والخطيب فِي كِفَايَته وجامعه

1 / 38

١ - وَمن أجمعها كتاب الْعَلامَة الْحَافِظ تَقِيّ الدّين أبي عَمْرو بن الصّلاح سقى الله ثراه ٢ وَجعل الْجنَّة مَأْوَاه فَإِنَّهُ جَامع لعيونها ومستوعب لفنونها
وَجعل أَنْوَاعه زَائِدَة على السِّتين ٣ وَأَنَّهَا تزيد على ذَلِك
وَقد وَقع الِاخْتِيَار بِفضل الله وقوته على تلخيصه وتقريبه وتنقيحه

1 / 39

١ - وتهذيبه مَعَ زيادات عَلَيْهِ مهمة وفوائد جمة لَا تلفى مسطورة وَلَا تكَاد تُوجد فِي الْكتب ٢ الْمَشْهُورَة من الله تَعَالَى بِالْوُقُوفِ عَلَيْهَا وتفضل بإفادة المتشوقين إِلَيْهَا
وَعلمت للزِّيَادَة ٣ عَلامَة دَائِرَة بالحمرة فِي أَولهَا وَآخِرهَا وَرُبمَا قلت فِي أَولهَا قلت وَفِي آخرهَا عَلامَة الدائرة ٤ الْمَذْكُورَة
جعله الله لوجهه خَالِصا وللمشتغل بِهِ نَافِعًا فَإِنَّهُ بِيَدِهِ والقادر عَلَيْهِ وَهُوَ ٥ حسبي وَنعم الْوَكِيل وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم

1 / 40

١
- النَّوْع الأول
الصَّحِيح
وَهُوَ لُغَة ضد المكسور والسقيم
وَفِيه مسَائِل
الأولى
لَا ٢ شكّ أَن الحَدِيث يَنْقَسِم إِلَى صَحِيح وَحسن وَضَعِيف فَالصَّحِيح الْمجمع عَلَيْهِ
مَا اتَّصل إِسْنَاده بالعدول ٣ الضابطين من غير شذوذ وَلَا عِلّة
وَفِي هَذِه الْأَوْصَاف احْتِرَاز عَن الْمُرْسل والمنقطع والمعضل ٤ والشاذ وَمَا فِيهِ قادحة وَمَا فِي رُوَاته نوع جرح

1 / 41

١
- قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي الاقتراح وَفِي هذَيْن الشَّرْطَيْنِ نظر على مُقْتَضى مَذْهَب الْفُقَهَاء ٢ فَإِن كثيرا من الْعِلَل الَّتِي يُعلل بهَا المحدثون لَا تجْرِي على أصُول الْفُقَهَاء
فَإِذا قيل ٣ حَدِيث صَحِيح فَهَذَا مَعْنَاهُ لَا أَنه مَقْطُوع بِهِ فِي نفس الْأَمر إِذْ مِنْهُ مَا ينْفَرد بروايته عدل ٤ وَلَيْسَ من الْأَخْبَار الَّتِي أَجمعت الْأمة على تلقيها بِالْقبُولِ

1 / 42

١
- وَكَذَا إِذا قيل هَذَا حَدِيث غير صَحِيح فَمَعْنَاه لم يَصح إِسْنَاده إِذْ قد يكون صدقا فِي نفس ٢ الْأَمر
قَالَ الشَّافِعِي إِذا روى الثِّقَة عَن الثِّقَة حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ ٣ وَسلم فَهُوَ ثَابت

1 / 43

١ - ثمَّ الصَّحِيح يَنْقَسِم إِلَى مُتَّفق عَلَيْهِ ومختلف فِيهِ كَمَا فِي الْمُرْسل عِنْد الْقَائِل بِهِ
وينقسم ٢ إِلَى مَشْهُور وغريب كَمَا ستعلمه
ثمَّ إِن دَرَجَات الصَّحِيح تَتَفَاوَت فِي الْقُوَّة لِأَن تفَاوت مَرَاتِب ٣ الصِّحَّة مُرَتّب على تمكن الْإِسْنَاد فِي شُرُوط الصِّحَّة

1 / 44

١ - ويعز وجود أَعلَى دَرَجَات الْقبُول فِي كل فَرد فَرد فِي تَرْجَمَة وَاحِدَة بِالنِّسْبَةِ لجَمِيع الروَاة ٢ بِحَسب تمكن الصَّحِيح من الصِّفَات الْمَذْكُورَة الَّتِي تبنى الصِّحَّة عَلَيْهَا
وتنقسم بِاعْتِبَار ذَلِك ٣ إِلَى أَقسَام يستعصي إحصاؤها على الْعَاد الحاصر
وَلِهَذَا نرى الْإِمْسَاك عَن الحكم لإسناد ٤ أَو حَدِيث بِأَنَّهُ الْأَصَح على الْإِطْلَاق
وخاض جمَاعَة غمرة ذَلِك فاضطربوا
فَقَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه ٥ أَصَحهَا الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه وَنَحْوه عَن الإِمَام أَحْمد
وَقَالَ الفلاس وَغَيره أَصَحهَا ابْن ٦ سِيرِين عَن عُبَيْدَة عَن عَليّ ثمَّ مِنْهُم من عين الرَّاوِي عَن مُحَمَّد بن سِيرِين وَجعله أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ ٧ وَمِنْهُم من جعله ابْن عون
وَقَالَ يحيى بن معِين أَجودهَا الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن ٨ ابْن مَسْعُود
وَقَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة أَصَحهَا الزُّهْرِيّ عَن عَليّ بن الْحُسَيْن

1 / 45

١ - عَن أَبِيه عَن عَليّ
وَقَالَ البُخَارِيّ أَصَحهَا مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر
قَالَ أَبُو مَنْصُور ٢ التَّمِيمِي فعلى هَذَا أجلهَا الشَّافِعِي عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر لإِجْمَاع أهل الحَدِيث على ٣ أَنه لم يكن فِي الروَاة عَن مَالك أجل من الشَّافِعِي
قلت هَذَا أجلهَا الإِمَام أَحْمد عَن الشَّافِعِي ٤ عَن مَالك بِهِ
وَقد وَقع كَذَلِك فِي مُسْند الإِمَام أَحْمد فِي هَذِه أَحَادِيث مِنْهَا حَدِيث ابْن عمر ٥ مَرْفُوعا لَا يبع بَعْضكُم على بيع بعض الحَدِيث بِطُولِهِ

1 / 46