نهارك، إلى أن يندر (1) المتبايعون جارية صفتها كذا (وكذا) (2)، لابسة حريرتين صفيقتين، تمتنع من السفور ولمس المعرض (3) والانقياد لمن يحاول لمسها ويشغل نظره بتأمل مكاشفها من وراء الستر الرقيق، فيضربها النخاس فتصرخ صرخة رومية، فاعلم أنها تقول: وا هتك ستراه. فيقول بعض المبتاعين: [علي بثلاثمائة دينار] (4) فقد زادني العفاف فيها رغبة. فتقول بالعربية (5): لو برزت في (6) زي سليمان بن داود على سرير ملكه، ما بدت لي فيك رغبة فأشفق على مالك (7). فيقول النخاس: فما الحيلة، لا بد من بيعك. فتقول الجارية: وما العجلة، ولا بد من اختيار مبتاع يسكن قلبي إلى أمانته ووفائه.
فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النخاس وقل له: إن معي كتابا ملطفا (8) لبعض الأشراف كتبه بلغة رومية وخط رومي، وصف فيه كرمه ووفاؤه (9) ونبله وسخاؤه (10).
فناولها لتتأمل منه (11) أخلاق صاحبه، فإن مالت إليه ورضيته فأنا وكليه في ابتياعها منك.
قال بشر بن سليمان النخاس: فامتثلت جميع ما حده لي مولاي أبو الحسن (عليه السلام)
Halaman 109
[المدخل]
الفصل الأول في إثبات إمامته ووجوده [وعصمته بالأدلة العقلية]
الفصل الثاني في إثبات ذلك (1) من الكتاب
الفصل السادس في ذكر غيبته والسبب الموجب لتواريه عن شيعته
الفصل السابع في ذكر طول تعميره
الفصل الثامن في [ذكر] رواته ووكلائه
الفصل التاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله وأصحابه وعلى يد سفرائه إلى وكلائه