وإذا اتفق هؤلاء أئمة رواة الأخبار والأحاديث والآثار عندهم على تعيين الإمام المهدي (عليه السلام)، وأنه هو الإمام المعني الذي ذهبنا إليه ووقع اتفاقنا عليه، كان إنكاره بعد ذلك محال ودخول في الضلال؛ مع أنه قد ورد في هذا الكتاب وفي غيره من طرق العامة ما يوافق ما نحن عليه في هذا الباب روايات كثيرة وأخبار وقصص وآثار أعرضنا عنها، وذكرنا هذا منها، إذ الغرض من ذكرها ليس إثبات ذلك من طريقهم؛ إذ الحق ثابت بما بيناه وظاهر مما قررناه؛ بل الغرض مما ذكرنا إلزام المنكرين منهم بما ورد عنهم.
كشف وإيضاح
وكيف ينكر أمر شهد بصحته المعقول، وطابقه على ذلك المنقول، أليس من الأمر المعلوم الذي تسلمه الخصوم: أن الله تعالى جرت عادته أن (3) يبعث في الأمم السالفة رسولا بعد رسول، يعرفهم ما أخذ عليه من العهود والمواثيق، ويخرجهم من ظلمات الشبهات إلى سعة المجال بعد الضيق.
ولا بد له من خاصية تشرفه عليهم، حتى يقبلون (4) ما أتى به إليهم، وتلك
Halaman 98
[المدخل]
الفصل الأول في إثبات إمامته ووجوده [وعصمته بالأدلة العقلية]
الفصل الثاني في إثبات ذلك (1) من الكتاب
الفصل السادس في ذكر غيبته والسبب الموجب لتواريه عن شيعته
الفصل السابع في ذكر طول تعميره
الفصل الثامن في [ذكر] رواته ووكلائه
الفصل التاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله وأصحابه وعلى يد سفرائه إلى وكلائه