وقد أشبهت غيبة الإمام (2) غيبة من تقدمه من آبائه النبيين الكرام، وإذا أذن الله تعالى وصالح هذا العالم لخروجه، خرج ولا حرج.
لا يقال: الذي ثبت في القرآن هو غيبة الأنبياء (عليهم السلام) وظهورهم بعد الغيبة، وأنتم لا تدعون في إمامكم النبوة، فلا يكون (3) حاله حال الأنبياء في الغيبة.
لأنا نقول: أنتم لا تشكون أن الأئمة قائمون مقام النبيين في إقامة الحجج والبراهين والاعذار والإنذار عن رب العالمين إلى كافة المخلوقين؛ فلا فرق بينهم إلا في رتبة الإرسال، وما عدا ذلك فهم فيه سواء (4)، فيدخل فيهم هذا الحال؛ وظهور الأنبياء وغيبتهم إنما هو لمصلحة رآها الله تعالى لبريته، فحصل (5) لهم ذلك ليتم به أداء (6) شريعته، والأئمة كذلك، فيجري ذلك في زمانهم كما جرى في زمان أنبيائهم.
وقد شهد القرآن بمساواة النبي في سائر الأحوال عدا رتبة (7) الإرسال، وإن شككتم في ذلك فاقرؤوا آية الابتهال: فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين (8).
Halaman 135
[المدخل]
الفصل الأول في إثبات إمامته ووجوده [وعصمته بالأدلة العقلية]
الفصل الثاني في إثبات ذلك (1) من الكتاب
الفصل السادس في ذكر غيبته والسبب الموجب لتواريه عن شيعته
الفصل السابع في ذكر طول تعميره
الفصل الثامن في [ذكر] رواته ووكلائه
الفصل التاسع في ذكر توقيعاته على يد رسله وأصحابه وعلى يد سفرائه إلى وكلائه