أمم وكثر بينهم الخلاف وقل الضبط واتسع الخرق فقام الأئمة الثقات النقاد وحرروا وضبطوا وجمعوا وألفوا على حسب ما وصل إليهم وصح لديهم كما تقدم، فالذي وصل إلينا اليوم متواترا وصحيحا مقطوعا به قراءات الأئمة العشرة ورواتهم المشهورين؛ هذا الذي تحرر من أقوال العلماء، وعليه الناس اليوم بالشام والعراق ومصر والحجاز، وأما بلاد المغرب والأندلس، فلا ندري ما حالها اليوم لكن بلغنا عنهم أنهم يقرءون بالسبع من طرق الرواة الأربعة عشر فقط، وربما يقرءون ليعقوب الحضرمي، فلو رحل إليهم أحد من بلادنا لأسدى إليهم معروفا عظيما.
فثبت من ذلك أن القراءة الشاذة ولو كانت صحيحة في نفس الأمر فإنها مما كان أذن في قراءته، ولم يتحقق إنزاله، وأن الناس كانوا مخيرين فيها في الصدر الأول، ثم أجمعت الأمة على تركها للمصلحة وليس في ذلك خطر ولا إشكال لأن الأمة معصومة من أن تجتمع على خطأ.
1 / 24
ترجمة المصنف
الباب الأول: في القراءات والمقرئ والقارئ وما يلزمهما وما يتعلق بذلك
الباب الثاني: في القراءة المتواترة والصحيحة والشاذة
الباب الثالث: في أن العشر لا زالت مشهورة من لدن قرئ بها إلى اليوم
الباب الخامس: في حكاية ما وقفت عليه من أقوال العلماء فيها
الباب السابع: في ذكر من كره من العلماء الاقتصار على القراءات السبع