ومنها قولُه ﷺ: "وبِيَدي لِوآءُ الحمْدِ يومَ القيامة ولا فَخْر".
ومنها قولُه ﷺ: " وما مِنْ نبي يومئذ: آدَمُ فَمَنْ دونَه إلَّا تحت لوائي يومَ القيامةِ، ولا فَخْرَ.".
وهذه. الخصائصُ تدلُّ على عُلُوّ مَرْتَبتِه على آدَم وغيرهِ، إذْ لا معنى للتفضيل إلَّا التخصيص بالمناقبِ والمراتب.
ومنها: أنَّ الله ﷿ أخبره أنَّه غَفَر له ما تقدّمَ من ذَنْبه وما تأخر، ولم ينقل أنه أخبر أحدا من الأنبياء بِمِثلِ ذلك، بل الظاهِرُ أنَّه لم يُخْبِرهم، لأنّ كُلَّ واحِدٍ منهمِ إذا طُلِبَ منه الشفاعة في الوْقِفِ ذكر خَطيئتهُ التي أصَاب وقال: نفْسي نَفْسي. ولو عَلِمَ كُلّ واحدٍ منهم بغُفْران خطيئته لم يُوْجَل منها في ذلك
الترمذي، المصدر السابق، والزرقاني ٥/ ٣٩٥؛ والشفاء ٢٠٧.
1 / 19
مقدمة
وقد فضل الله تعالى نبينا محمد ﷺ بوجوه
أولها: أنه ساد الكل
وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم