عبد المطلب لم يوثقها نقدة الحديث وكذلك فيه تصريحات تناقض التي أوردها نفسه في المحبر وقد أشرت إليه في الحواشي. وإن كان ابن حبيب لم يشك فيما أعلم في صحة رواياته فإنه قدح في أمانته العلمية وذلك أنه كان يدخل مواد كتب المؤلفين الآخرين في كتبه دون أن يقر بذلك، قال المرزباني: وكان محمد بن حبيب يغير على كتب الناس فيدّعيها ويسقط أسماء هم، فمن ذلك الكتاب الذي ألفه إسماعيل بن [أبي] عبيد الله واسم أبي عبيد الله معاوية وكنيته هي الغالبة على اسمه، فلم يذكرها لئلا يعرف، وابتدأ، فساق كتاب الرجل من أوله إلى آخره فلم يخلطه بغيره ولم يغير منه حرفا ولا زاد فيه شيئا، فلما ختمه اتبع ذلك بذكر من لقب من الشعراء ببيت قاله ... وأحسب أن الذي حمله على ذلك أن كتاب إسماعيل هذا لم يكثر روايته ولا اتسع في أيدي الأدباء، فقدّر ابن حبيب أن أمره ينستر وأن إغارته عليه تميت ذكر صاحبه.
وفي إسناد آخر للمرزباني: كان علي بن العباس الرومي يختلف إلى محمد بن حبيب لأن محمدا كان صديقا لأبيه العباس بن جورجس وكان يخص عليّا لما يرى من ذكائه، فحدث علّي عنه أنه كان إذا مر به شيء يستغرب ويستجيده يقول لي: يا أبا الحسن ضع هذا في تأمورك [١] .
وكان كثير من أهل العلم الذين عاشوا في ظل الدولة أو تمنوا الاتصال بها والتمتع بجوائز الخلفاء والأمراء وبعز الجاه يؤلفون في المواضيع التي يقترحها الخلفاء وأمراؤهم أو التي تعجبهم أو توافق أهواءهم وآراءهم ونزعاتهم ثم يهدونها إليهم وينسبونها لهم، وكان من بين هذه المواضيع في أوائل العصر العباسي لتاريخ قريش وهم قبيلة الخلفاء ثم تاريخ الأسرة الحاكمة وهم بنو هاشم أهمية بالغة، فنرى المؤلفين منذ الربع الآخر للقرن الثاني إلى النصف الأول من القرن الثالث أنهم ألفوا عشرات من الكتب في تاريخ قريش في نواحيه المختلفة وحول شخصياتهم البارزة من سلالة عبد مناف وفي فضائل عبد المطلب والعباس وما إلى ذلك، وكان في طليعة هؤلاء المؤلفين عبد العزيز بن عمران القرشي المعروف بابن أبي ثابت الأعرج المدني (م ١٩٧/ ٨١٢) الذي انتقل من المدينة إلى بغداد واتصل بالوزير الكبير
[١] إرشاد الأريب ٦/ ٤٧٤. مصحّح.
1 / 8
مقدمة المصحح
[مقدمة المؤلف فى نسب قريش وآبائهم]
فضائل العباس بن عبد المطلب ﵁
حديث الإيلاف
قصة زهرة وأمية
وهذا أمر المطيبين
ذكر حلف الفضول
وهذا حديث الغزال غزال الكعبة
حديث الفيل
حلف عدي وبني سهم
حديث قصي بن كلاب وجمعه قريشا وإدخالهم الأبطح
حديث الأركاح
حلف خزاعة لعبد المطلب
منافرة عبد المطلب وحرب بن أمية
منافرة عبد المطلب وثقيف
منافرة هاشم بن عبد مناف وأمية بن عبد شمس
منافرة عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم والحارث ابن أسد بن عبد العزى
منافرة مالك بن عميلة وعميرة بن هاجر الخزاعي
منافرة بني مخزوم وبني أمية
منافرة بني قصي وبني مخزوم
منافرة بني لؤي بن غالب
منافرة عتبة بن ربيعة والفاكه بن المغيرة المخزومي
حديث بني سهم في قتلهم الحيات
حديث بغي بني السباق على اهل مكة
حديث خضاب عبد المطلب بالوسمة
ثم كانت وقعة محارب بن فهر وبني ضمرة
حديث القسامة
حديث ابتداع قريش التحمس
قصة أسد شنوءة وبني عدي عن الواقدي وهو يوم نخلة
قصة عمر بن الخطاب مع عمارة بن لوليد عن الواقدي
حديث ابن الحفص بن الأخيف عن الواقدي:
حديث يوم شهورة
حديث القرية عن الكلبي
حديث بغي بني السبيعة عن الكلبي
حديث الفاكه عن الواقدي
حديث قيس بن نشبة وجواره للعباس بن عبد المطلب
حديث رقيقة
حديث الصائح على أبي قبيس
قصة أصل مال عبد الله بن جدعان
حديث نعي عبد الله بن جدعان
قصة ركانة
حديث من ترك عبادة الأصنام من قريش
قصة عثمان بن الحويرث مع قيصر عن هشام وأبي عمرو الشيباني وغيرهما
أمر المطيبين والأحلاف رواية ابن الكلبي
حديث موت الوليد بن المغيرة ووصيته
حديث قتل أبي أزيهر الدوسي
حديث يوم الغميصاء
حديث سهيل بن عمرو في الردة
حديث النبي صلى الله عليه وأبي لهب
حديث الرحلتين
سبب تزوج عبد المطلب في بني زهرة وتزويجه عبد الله ابنه أيضا في بني زهرة
حديث نصرة طليب النبي صلى الله عليه
قصة هشام بن المغيرة وضباعة
هذا حديث النسأة من كنانة
هذا حلف قريش الأحابيش
ما جاء في حلف المطيبين والأحلاف في رواية ابن أبي ثابت
ما جاء في حلف الفضول رواية ابن أبي ثابت وهو بعد حلف المطيبين
قصة من كان يلي حجابة البيت وكيف كان سببها حتى وصلت إلى قريش
سبب إسلام خالد وعمرو ابني سعيد
حروب بني عدي بن كعب بن لؤي في الإسلام
نسب شرحبيل بن حسنة في قريش
قصة الأصنام بمكة
رئاسات قريش
حديث الزبير والأعرابي
ما كان في قريش من الرؤيا الصادقة ومنها رؤيا عبد المطلب في حفر زمزم