ومن قرأ ﴿فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء﴾ بالرفع جميعًا حسن له أن يقف على قوله ﴿به الله﴾ لأنهما مستأنفان. ومن جزمهما لم يقف على ذلك لأنهما معطوفان على جواب الشرط في قوله «يحاسبكم به» فلا يقطعان منه. ﴿ويعذب من يشاء﴾ كاف على القراءتين. ﴿على كل شيء قدير﴾ تام.
﴿والمؤمنون﴾ كاف. ومثله ﴿ورسله﴾ على قراءة من قرأ ﴿لا نفرق﴾ بالنون لأن ذلك منقطع مما قبله. وقرأ يعقوب الحضرمي وغيره: ﴿لا يفرق﴾ بالياء، فعلى هذه القراءة لا يوقف على «رسله» لأن «لا يفرق» راجع إلى «كل» في قوله ﴿كل آمن بالله﴾ ولا يقطع منه.
﴿من رسله﴾ كاف على القراءتين. ومثله ﴿ما اكتسبت﴾ ومثله ﴿أو أخطأنا﴾ ومثله ﴿من قبلنا﴾ . ومثله ﴿لنا به﴾ ومثله ﴿وارحمنا﴾ . ولا يحسن الوقف على قوله ﴿أنت مولانا﴾ لمكان الفاء في ﴿فانصرنا﴾ [لأنها] تصل ما بعدها بما قبلها.