اليوم حقيقة قوة الله وشدة عذابه. وقرأ يعقوب الحضرمي: «ولو ترى» بالتاء، وكسر «أن» في الحرفين. فعلى قراءته يحسن الوقف على «العذاب» ويكفي، لأن «إن» مستأنفة. وجواب «لو» في الآية محذوف لعلم المخاطبين، وتقديره على قراءة من قرأ ﴿ولو ترى الذين﴾ بالتاء لرأيت أمرًا فظيعًا. وعلى قراءة من قرأ بالياء: لتبينوا ضرر اتخاذهم الآلهة.
وقال نافع ومحمد بن عيسى الأصبهاني والدينوري: ﴿إن ترك خيرًا﴾ تام. وليس كذلك، لأن «الوصية» متعلقة بقوله: «كتب» . والمعنى: فرض عليكم الوصية، ويجوز أن يقطع من ذلك ويرفع بالابتداء والخبر محذوف، والتقدير: فعليكم الوصية. ويكون المرفوع بـ «كتب» مضمرًا، تدل عليه «الوصية» . والتقدير: كتب عليكم الإيصاء.. فيصح [بذلك] ما قالوه، والأول الاختيار.