99

Mukhtasar Zawaid Musnad Bazzar

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

Editor

صبري بن عبد الخالق أبو ذر

Penerbit

مؤسسة الكتب الثقافية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1412 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

الْإِسْلَامَ، فأَسْلَمْتُ وَعلَّمَنِي آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَتَعَلَّمْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي عَمِلْتُ أَعْمالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ لي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ: وَمَا عمِلْتَ؟ قُلْتُ أَضْلَلْتُ نَاقَتَيْنِ لِي عُشَرَاوَيْنِ (^١) فَخَرَجْتُ أَتْبَعُهُمَا عَلَى جَمَلٍ لِي (^٢)، فَرُفِعَ لى بَيْتَان (^٣) فِي فَضَاءٍ، فَقَصَدْت قَصْدَهُمَا، فَوَجَدْتُ فِي أَحَدِهِمَا شَيْخًا كَبِيرًا. فَقُلْتُ: هَلْ أَحْسَسْتَ مِنْ نَاقَتَيْنِ عُشَرَاوَيْنِ؟ قَالَ: وَمَا سِيمَاهُمَا؟ قُلْتُ: مِيسَمُ (^٤) بَنِي دَارِمٍ، قَالَ: قَدْ وَجَدْنَا نَاقَتَيْكَ فَأَخَذْنَاهُمَا وَظَأَرْنَا بِهِمَا (^٥) عَلَى وَلَدِنَا، وَقَدْ نَعَشَ (^٦) اللَّهُ بِهِمَا أَهْلَ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِكَ مِنْ الْعَرَبِ، قَالَ: فَبَيْنَا الرَّجُلُ يُخَاطِبُنِي إذْ نَادَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْبَيْتِ الآخَرِ: قَدْ وَلَدْتُ قَدْ وَلَدْتُ، قَالَ: وَمَا وَلَدْتِ إنْ كَانَ غُلَامًا فَقَدْ تَبَارَكْنَا فِي قَوْمِنَا، وَإنْ كَانَتْ جَارِيَة فَادْفِنَاهَا، قُلْتُ: وَمَا هَذِهِ الْمَولُودَةَ (^٧)؟ قَالَ: ابْنَةٌ لِي، قُلْتُ: أَشْتَرِيهَا مِنْكَ، قَالَ: يَا أخَا بَنِي تَمِيمٍ تَقُولُ بِعْنِي بِنْتَكَ (^٨) وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ أنِّي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ؟! قُلْتُ: إِنَّمَا أَشْتَرِي رُوحَهَا أَلَّا (^٩) تُقْتَلَ، قَال: بِمَ تَشْتَرِيها؟ قُلْتُ: بِنَاقَتَيَّ هَاتَيْنِ وَوَلَدَيْهِمَا، قَالَ: وَتَزِيدُنِي بَعيرَكَ هَذَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ عَلَى أَنْ تَبْعَثَ مَعِي رَسُولًا، فَإِذَا بَلَغْتُ (^١٠) رَدَدْتُهُ، قَالَ: وَذَلِكَ، فَاشْتَريْتُهَا، وَقَدِ اشْتَرَيْتُ ثَلَاثَ مِائَةٍ (^١١) كُلُّ وَاحِدَةٍ بِنَاقَتَينِ عُشَرَاوينِ

(^١) قوله: "ناقتين عُشرَاوين": الناقة العُشراء التي مر على حملها عشرة أشهر، ثم تُوُسِّعَ في استعماله فأطلق على كل حامل.
(^٢) في (ش) أبتغيهما على جبل لي.
(^٣) في (أ، ش) بيتين وما نثبته من (ب) هو الصحيح.
(^٤) في (ب): مقسم. والميسم العلامة.
(^٥) قوله: "ظأرنا بهما" ظأر الناقة عطفها على غير ولدها لترضعه، وذلك بأن يغموا عينيها وأنفها ويحشوا حياءها بخرقة لفترة فتظن أنها ولدت ثم يقدمون لها غير ولدها ويكشفون عينيها وأنفها وينزعون الخرقة فيلطخونه بها فتشمه فتظنه ولدها فترضعه ويكثر لبنها.
(^٦) "نعش اللَّه بهما": نعشه استدركه بإقامته من مصرعه وإقالة عثرته.
(^٧) في (م): الموؤدة.
(^٨) في (ب): يقول بعني بنيك.
(^٩) في (ب، ش) أن لا.
(^١٠) في (م): بلغت إلى أهلي.
(^١١) في (م): ثلاثمائة وستين موءودة أشتري كل واحدة من.

1 / 101