334

Ringkasan Petir yang Dihantar kepada Jahmiyyah dan Pengingkar

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة

Editor

سيد إبراهيم

Penerbit

دار الحديث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lokasi Penerbit

القاهرة - مصر

حُمِلَ عَلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ مِنْ عُمُومٍ أَوْ إِطْلَاقٍ أَوْ عَهْدٍ فَالْأَوَّلُ كَقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] وَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] وَالثَّانِي كَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣] وَقَوْلِهِ: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ [القدر: ٤] وَقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ﴾ [الفرقان: ٢٢]، ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [الأنعام: ٨] وَالثَّالِثُ كَقَوْلِهِ: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الأنفال: ١٢] فَهَؤُلَاءِ مَلَائِكَةٌ مُعَيَّنُونَ، وَهُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ بَدْرٍ لِلْقِتَالِ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّفْظُ حَقِيقَةٌ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مُؤَكَّدِهَا وَمُجَرَّدِهَا، وَعَامِّهَا وَمُطْلَقِهَا، فَيَأْتِي الْمُتَكَلِّمُ بِاللَّفْظِ الْمُطَابِقِ لِلْمَعْنَى الَّذِي يُرِيدُهُ، وَلَوْ أَتَى بِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ قَاصِدًا لِكَمَالِ الْبَيَانِ، فَقَدْ ظَهَرَ لَكَ أَنَّ وُقُوعَ التَّوْكِيدِ فِي هَذِهِ اللُّغَةِ أَقْوَى دَلِيلٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَقَصْدَهَا عِنْدَ الْإِتْيَانِ بِهِ وَعِنْدَ حَذْفِهِ بِحَسَبِ غَرَضِ الْمُتَكَلِّمِ.
الْوَجْهُ الْحَادِيَ وَالْعِشْرُونَ: قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ أَيْضًا حَذْفُ الْمُضَافِ مَجَازٌ، وَقَدْ كَثُرَ، حَتَّى إِنَّ فِي الْقُرْآنِ الَّذِي هُوَ أَفْصَحُ الْكَلَامِ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ مَوْضِعٍ، جَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَكْثَرَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي ادُّعِيَ فِيهَا الْحَذْفُ فِي الْقُرْآنِ لَا يَلْزَمُ فِيهَا الْحَذْفُ وَلَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّةِ دَعْوَاهُ كَقَوْلِهِ: ﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ [الأعراف: ٤]، ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ﴾ [الطلاق: ٨] إِلَى أَمْثَالِ ذَلِكَ، فَادَّعَى أَهْلُ الْمَجَازِ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ مَجَازِ الْحَذْفِ، وَأَنَّ التَّقْدِيرَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَهْلُ الْقَرْيَةِ، وَهَذَا غَيْرُ لَازِمٍ، فَإِنَّ الْقَرْيَةَ اسْمٌ لِلْقَوْمِ الْمُجْتَمِعِينَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا نُسِبَ إِلَى الْقَرْيَةِ فِعْلٌ أَوْ حُكِمَ عَلَيْهَا بِحُكْمٍ أَوْ أُخْبِرَ عَنْهَا بِخَبَرِ كَانَ فِي الْكَلَامِ مَا يَدُلُّ عَلَى إِرَادَةِ الْمُتَكَلِّمِ مِنْ نِسْبَةِ ذَلِكَ إِلَى السَّاكِنِ أَوِ الْمَسْكَنِ، أَوْ هُوَ حَقِيقَةٌ فِي هَذَا وَهَذَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الِاشْتِرَاكِ اللَّفْظِيِّ، بَلِ الْقَرْيَةُ مَوْضُوعَةٌ لِلْجَمَاعَةِ السَّاكِنِينَ بِمَكَانٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا أُطْلِقَتْ تَنَاوَلَتِ السَّاكِنَ وَالْمَسْكَنَ، وَإِذَا قُيِّدَتْ بِتَرْكِيبٍ خَاصٍّ وَاسْتِعْمَالٍ خَاصٍّ كَانَتْ فِيمَا قُيِّدَتْ بِهِ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً﴾ [النحل: ١١٢] حَقِيقَةٌ فِي السَّاكِنِ.

1 / 351