502

Mukhtaṣar Minhāj al-Sunnah al-Nabawiyyah

مختصر منهاج السنة النبوية

Penerbit

دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية

Edisi

الثانية، 1426 هـ - 2005 م

لكونه لا دلالة فيه.

الرابع: أنه يمتنع تعارض النص المعلوم والإجماع المعلوم، فإن كليهما حجة قطعية، والقطعيات لا يجوز تعارضها، لوجوب وجود مدلولاتها، فلو تعارضت لزم الجمع بين النقيضين.

وقد دل الإجماع المعلوم والنص المعلوم على خلافة الصديق رضي الله عنه وبطلان غيرهما. ونص الرافضة مما نحن نعلم كذبه بالاضطرار، وعلى كذبه أدلة كثيرة.

(فصل)

</span>

قال الرافضي: ((الثاني: ما رووه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر. والجواب: المنع من الرواية، ومن دلالتها على الإمامة؛ فإن الاقتداء بالفقهاء لا يستلزم كونهم أئمة. وأيضا فإن أبا بكر وعمر قد اختلفا في كثير من الأحكام فلا يمكن الاقتداء بهما. وأيضا فإنه معارض لما رووه من قوله: أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم، مع إجماعهم على انتفاء إمامتهم)) .

والجواب من وجوه: أحدها: أن يقال: هذا الحديث بإجماع أهل العلم بالحديث أقوى من النص الذي يروونه في إمامة علي؛ فإن هذا أمر معروف

في كتب أهل الحديث المعتمدة، ورواه أبو داود في سننه، والترمذي في جامعه (1) .

وأما النص على علي فليس في شيء من كتب أهل الحديث المعتمدة، وأجمع أهل الحديث على بطلانه، حتى قال أبو محمد بن حزم: ((ما وجدنا قط رواية عن أحد في هذا النص المدعى إلا رواية واهية عن مجهول إلى مجهول يكنى أبا الحمراء، لا نعرف من هو في الخلق)) (2) .

فيمتنع أن يقدح في هذا الحديث مع تصحيح النص على علي.

Halaman 508