487

Mukhtaṣar Minhāj al-Sunnah al-Nabawiyyah

مختصر منهاج السنة النبوية

Penerbit

دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية

Edisi

الثانية، 1426 هـ - 2005 م

لأنس بن مالك. وهذا هو الذي رواه البخاري (1) ، وعمل به أكثر الأئمة. وبعده كتاب عمر (2) .

وأما الكتاب المنقول عن علي ففيه أشياء لم يأخذ بها أحد من العلماء، مثل قوله: ((في خمس وعشرين خمس شاة)) فإن هذا خلاف النصوص

المتواترة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ولهذا كان ما روى عن علي: إما منسوخ، وإما خطأ في النقل.

والرابع كتاب عمرو بن حزم، كان قد كتبه لما بعثه إلى نجران. وكتاب أبي بكر هو آخر الكتب، فكيف يقول عاقل: إنهم كانوا يلجأون إليه في أكثر الأحكام، وقضاته لم يكونوا يلجؤون إليه، بل كان شريح القاضي وعبيدة السلماني ونحوهما من القضاة الذين كانوا في زمن علي يقضون بما تعلموه من غير علي.

(فصل)

</span>

قال الرافضي: ((الرابع: الوقائع الصادرة عنهم، وقد تقدم أكثرها)) .

قلنا: الجواب قد تقدم عنها مجملا ومفصلا. وبيان الجواب عما ينكر عليهم أيسر من الجواب عما ينكر على علي، وأنه لا يمكن أحد له علم وعدل أن يحرجهم ويزكي عليا، بل متى زكى عليا كانوا أولى بالتزكية، وإن جرحهم كان قد طرق الجرح إلى علي بطريق الأولى.

والرافضة إن طردت قولها لزمها جرح علي أعظم من جرح الثلاثة، وإن لم تطرده تبين فساده وتناقضه، وهو الصواب.

(فصل)

قال الرافضي: ((الخامس: قوله تعالى: { (لا ينال عهدي الظالمين} (3) أخبر بأن عهد الإمامة لا يصل إلى الظالم. والكافر ظالم لقوله: (والكافرون هم الظالمون ((4) . ولا شك في أن الثلاثة كانوا كفارا يعبدون الأصنام، إلى أن ظهر النبي - صلى الله عليه وسلم -)) .

Halaman 492