442

Mukhtaṣar Minhāj al-Sunnah al-Nabawiyyah

مختصر منهاج السنة النبوية

Penerbit

دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية

Edisi

الثانية، 1426 هـ - 2005 م

وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون؟)) قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس: ((اللهم اشهد)) ثلاث مرات (1) .

وأما قوله: ((وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض (2) فهذا رواه الترمذي. وقد سئل عنه أحمد بن حنبل فضعفه، وضعفه غير واحد من أهل العلم، وقالوا: لا يصح. وقد أجاب عنه طائفة بما يدل على أن أهل بيته كلهم لا يجتمعون على ضلالة.

قالوا: ونحن نقول بذلك، كما ذكر الناس القاضي أبو يعلى وغيره.

لكن أهل البيت لم يتفقوا - ولله الحمد - على شيء من خصائص مذهب الرافضة، بل هم المبرؤون المنزهون عن التدنس بشيء منه.

وأما قوله: ((مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح)) فهذا لا يعرف له إسناد صحيح، ولا هو في شيء من كتب الحديث التي يعتمد عليها، فإن كان قد رواه مثل من يروي أمثاله من حطاب الليل الذين يروون الموضوعات فهذا مما يزيده وهنا.

الوجه الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عن عترته: إنها والكتاب لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض، وهو الصادق المصدوق، فيدل على إجماع العترة حجة. وهذا قول طائفة من أصحابنا، وذكره القاضي في ((المعتمد)) . لكن العترة هم بنو هاشم كلهم: ولد العباس، وولد علي، وولد الحارث بن عبد

المطلب، وسائر بني أبي طالب وغيرهم. وعلي وحده ليس هو العترة، وسيد العترة هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

الوجه الثالث: أن العترة لم تجتمع على إمامته ولا أفضليته، بل أئمة العترة كابن عباس وغيره يقدمون أبا بكر وعمر في الإمامة والأفضلية.

الوجه الرابع: أن هذا معارض بما هو أقوى منه، وهو أن إجماع الأمة حجة بالكتاب والسنة والإجماع. والعترة بعض الأمة، فيلزم من ثبوت إجماع الأمة إجماع العترة. وأفضل الأمة أبو بكر كما تقدم ذكره ويأتي.

Halaman 447