418

Mukhtaṣar Minhāj al-Sunnah al-Nabawiyyah

مختصر منهاج السنة النبوية

Penerbit

دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية

Edisi

الثانية، 1426 هـ - 2005 م

في أمره في حياته.

وهذا الرافضي الكذاب يقول: ((وهذا نص في الباب)) .

فيقال له: يا دبير هذا نص في أن عليا شريكه في أمره في حياته، كما كان هارون شريكا لموسى. فهل تقول بموجب هذا النص؟ أم ترجع عن الاحتجاج بأكاذيب المفترين، وترهات إخوانك المبطلين؟!

(فصل)

</span>

قال الرافضي: ((البرهان الثامن والثلاثون: قوله تعالى: {إخوانا على سرر متقابلين} (1) . من مسند أحمد بإسناده إلى زيد بن أبي أوفى قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسجده، فذكر قصة مؤاخاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال علي: لقد ذهبت روحي، وانقطع ظهري، حين فعلت بأصحابك، فإن كان هذا من سخط الله علي، فلك العقبى والكرامة.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والذي بعثني بالحق نبيا، ما اخترتك إلا لنفسي، فأنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي، وأنت أخي ووارثي، وأنت معي في قصري في الجنة، ومع ابنتي فاطمة، فأنت أخي ورفيقي. ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ? {إخوانا على سرر متقابلين} ، المتحابين في الله ينظر بعضهم إلى بعض. والمؤاخاة تستدعي المناسبة والمشاكلة، فلما اختص علي بمؤاخاة النبي - صلى الله عليه وسلم - كان هو الإمام)) .

والجواب من وجوه: أحدها: المطالبة بصحة هذا الإسناد. وليس هذا الحديث في مسند أحمد، ولا رواه أحمد قط لا في المسند ولا في ((الفضائل)) ولا ابنه. فقول هذا الرافضي: ((من مسند أحمد)) كذب وافتراء على المسند. وإنما هو من زيادات القطيعي التي فيها من الكذب الموضوع ما اتفق أهل العلم على أنه كذب موضوع، رواه القطيعي عن عبد الله بن محمد بن عبد

العزيز البغوي، حدثنا حسين بن محمد الذارع، حدثنا عبد المؤمن بن عباد، حدثنا يزيد بن معن، عن عبد الله بن شرحبيل، عن زيد بن أبي أوفى (2) .

وهذا الرافضي لم يذكره بتمامه فإن فيه عند قوله: وأنت أخي ووارثي. قال: وما أرث

Halaman 423