475

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Penerbit

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

بَيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Syria
Lubnan
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وقال أبو يعقوب السُّوسي: متى شَهدوا في إخلاصِهِم الإخلاص؛ احتاجَ إخلاصُهم إلى إخلاصٍ.
وقال أبو عثْمان المغربيّ: الإخلاصُ ما لا يكون للنَّفْسِ فيه حَظٌّ بحالٍ، وهذا إِخلاصُ العَوَّامِ، وإخلاصُ الخَواصِّ ما يَجْرِي عليهم لا بِهِمْ؛ فتبدو منهم الطَّاعاتُ وهم عنها بمعزلٍ، ولا يَقَعُ لهم عليها رؤيةٌ ولا بها اعتداد، فَذَلِكَ إخلاص الخواصِّ.
وقال أبو بكر الدَّقاق: نقصانُ كُلِّ مُخْلِصٍ في إخلاصِه رؤيةُ إخلاصِهِ، فإذا أرادَ الله أن يُخلِّص إخْلاصَهُ أَسْقَطَ عن إخلاصِهِ رؤيةَ إخْلاصِهِ فيكون مُخْلِصًا لا مخلصًا.
وقال سَهْلٌ: لا يَعْرِفُ الرِّياء إلَّا مُخْلِصٌ.
وقال حذيفةُ المُرْعشيُّ: الإخلاصُ أن تستويَ أفعالُ العَبْدِ في الظَّاهِرِ والباطِنِ.
وقال السريُّ: من تَزَيَّنَ للنَّاسِ بما ليس فيه سَقَطَ من عَيْنِ اللهِ.
وقال الفُضَيلُ: تَرْكُ العَمَلِ من أجلِ النَّاس رياءٌ، والعملُ لأَجل النَّاس شِرْكٌ، والإخلاص أن يعافيكَ اللهُ منهما.
وقال الجُنَيد: الإخلاصُ سِرٌّ بَيْنَ اللهِ وَبَيْنَ العَبْدِ لا يعلمُهُ مَلَكٌ فيكتُبَهُ، ولا شيطانٌ فَيُفْسِدَهُ، ولا هوًى فَيُميلَهُ.
وقيل لسهل بن عبد الله: أيُّ شيءٍ أَشَدُّ على النَّفْسِ؟ فقال: الإخلاصُ، لأَنَّه لَيْسَ لها فيه نصيبٌ.

1 / 481