437

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Penerbit

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

بَيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Syria
Lubnan
Empayar & Era
Uthmaniyyah
مشيئة الله تعالى، إِذْ لا يَجِبُ عليه سبحانه شيءٌ، فإِن شاءَ سبحانه قبلها كَرَمًا منه وفضلًا، وإِن شاءَ رَدّها حِكْمَةً منه وعدلًا.
وأما مع عَدَمِ الإخلاصِ فإِنَّها مردودةٌ على عامِلِها قطعًا؛ لأَن الله طَيِّبٌ لا يَقْبَلُ إِلَّا طيبًا، فالمُرائي مذمومٌ غَيْرُ محمودٍ بل هو مَأْثومٌ وعنِ الرَّبِ مطرودٌ، وعمله المشوبُ بالرياءِ عليه مردود، وكيف لا وقد أَتَى ذَنْبًا من أكبرِ الكبائِرِ، بل هو الشِّرْكُ الأَصغر عند أولي العقولِ والبصائر، فعقابُهُ عليه عظيمٌ إن لم يَعْفُ عنه الرَّبُّ الغفور الرحيم.
والحاصل أن الكتاب والسُّنَّةَ مشحونانِ مَنْطُوقًا ومفهومًا بِرَدِّ كُلِّ عَمَلٍ فُعِلَ رَياءً من فَرْضٍ وَنَفْلٍ كَصَوْمٍ وصلاةٍ وَصَدَقَةٍ وغيرها، ولم يُستثن من ذلك الصَّلاةُ على النَّبِيّ ﷺ ولا غيرُها.
فمن رَجَا قَبُولَ العَمل مِنَ الصَّلاةِ على النَّبِيّ ﷺ وغيرها فعليه بالإخلاصِ التَّامِ الذي نَطَقَ به الكتابُ والسُّنَّةُ وأجمع عليه أئمة الإسلام، نَسْأَلُ الله تعالى التوفيقَ على ذلك بفَضْلِهِ على الدَّوامِ، وأن يُلحقَنَا بصالحِي خلقِهِ من أَهْلِ الإخلاصِ في الأَنام.
فَصْلٌ
والأَكْمَلُ الجَمْعُ بين الصَّلاةِ والسَّلامِ، فإن اقتَصَرَ على أحدهما لم يُكْرَه عِنْدَنا، وكُرِهَ عند الأَكثر، وَحَرُمَ عند بعضهم.

1 / 443