426

Mukhtasar Ifadat

مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات

Editor

محمد بن ناصر العجمي

Penerbit

دار البشائر الإسلامية للطبَاعَة وَالنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

بَيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Syria
Lubnan
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَلَمْ يُصَلِّ على النَّبِيِّ ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "عَجِلَ هذا"، ثُمَّ دعاهُ فقال لَهُ أو لغيرِهِ: "إذا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَبْدَأْ بِتَحْمِيدِ رَبِّهِ ﷾ والثَّنَاءِ عليهِ، ثُمَّ يُصَلِّي على النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَدعو بعدُ بِما شَاءَ" (١).
والحَاصِلُ أَن الأَحاديثَ الدَّالَّةَ على فرضيَّة الصَّلاةِ عليه ﷺ كثيرةٌ، والآثارُ في ذلك شهيرةٌ، ولا يليقُ استقصاءُ ذَلِكَ في هذا المُخْتَصَرِ بل ذلك مِمَّا لا يُمْكِنُ عِنْدَ أهلِ الأَثَرِ، إذْ فوق كُلِّ ذي عِلْمٍ عليمٌ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ العَليِّ العَظِيم.
ثُمَّ اعلم أنَّ الصَّلاةَ على النَّبِيِّ ﷺ فَرْضٌ بالإجماعِ إلَّا أن العلماءَ اختلَفوا في وقتِ وجُوبِها على أقوالٍ، أَصَحُّها: أنَّها فَرْضٌ في كُلِّ صلاةٍ، وفي كُلِّ خُطْبَةٍ سواءٌ كانت فرضًا أو نفلًا، وقيل: في العُمْرِ مَرَّةً، وقيل: في كُلِّ مَجْلِسٍ، وقيل: في أولِ كُلِّ دُعَاءٍ وآخره وقيل: كلما ذُكِرَ وهو ظاهِرُ الأَدلَةِ.
وقد ذَهَبَ إِلى ذلك جماعةٌ مُحَقِّقُونَ، وأَئِمَّةٌ مُدقِّقُونَ منهم: الإمامُ أبو جعفرٍ الطَّحاوي من الحنفية، والإمام أبو الحسين اللَّخمِيُّ من المالِكيةِ، والإمامُ أبو عبد الله الحليميُّ من الشَّافعيةِ، والإمام

(١) أخرجه أحمد (٦/ ١٨)، وأبو داود (١٤٨١)، والترمذي (٣٤٧٧)، والنسائي (٣/ ٤٤)، من طرق من حديث فضالة بن عبيد، وإسناده صحيح.

1 / 432