479

Mukhtasar Fatawa Misriyya

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Editor

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Penerbit

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1440 AH

Lokasi Penerbit

الكويت والرياض

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
وأما أنهم كانوا قَبْلَ مَبْعثِه مهتدينَ؛ فعلى مَن قال هذا: لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناسِ أجمعينَ؛ بل لا خلافَ أنهم كانوا كافرينَ.
وكذلك مَن يقول: إنهم عرَفوا ما أوحاه اللهُ إلى نبِيِّه ليلةَ المعراجِ؛ فكذِبٌ ملعونٌ قائلُه، والمعراجُ كان بمكةَ، والصُّفَّةُ بالمدينةِ بعدَ المعراجِ بكثير.
وكذلك مَن يقولُ: إن عمرَ كان يكونَ كالزنجيِّ بينَ النبيِّ وأبي بكرٍ، وأنهما يتكلمانِ بما لا يفهمه؛ فكذِبٌ.
نعم كان أبو بكرٍ أقرَبَ الناسِ إلى رسول الله، وأعلمَهم بمرادِه، لم يسؤه قطُّ.
وكذلك قول مَن يقولُ: إنه ﷺ قال: «أنا مِن اللهِ، والمؤمنونَ مِنِّي»؛ فكذِبٌ على قائلِه، ومُفْتريه لعنهُ اللهِ، وليَتَبوَّأْ مقعدَه من النار؛ بل مَن اعتَقدَ صحةَ مجموعِ هذه الأحاديثِ وجبَتِ استِتابتُه؛ فإن تاب وإلا قُتِل، وهذا كلُّه واضحٌ عندَ من عرَفَ اللهَ، وكان مؤمنًا حنيفيًّا.
وإنما يقَعُ في هذه الجهالاتِ مَن نقَصَ إيمانه، وقلَّ علمُه، واستَكبَرَ حتى صار بمنزلةِ فرعونَ، والله يتوب علينا وعليهم.
فَصْلٌ
ما رُوِي: «أن مَن وقف بعرفةَ غُفِر له ذنوبُه، ومن ظنَّ أنه لم يُغفرْ له، فلا غفَر اللهُ له»، «ولو مرَّ بها راعي غنمٍ غُفِر له، وإن لم يعلمْ أنه يومُ عرفةَ»، «ومَن حَجَّ ولم يَزُرْني فقد جَفاني، ومن زارَني وجبَتْ له

1 / 485