365

Mukhtasar Fatawa Misriyya

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

Editor

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Penerbit

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1440 AH

Lokasi Penerbit

الكويت والرياض

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
فائدة
قراءةُ القرآنِ في الطُّرُقاتِ وفي الأسواقِ مَنْهيٌّ عنها؛ لأنه للتأكُّلِ على القرآنِ، وفيه ابتذالُ القرآنِ، وقد لا يُصغى إليه.
وأما قولُه ﷺ: «إنَّ الميتَ يُعذَّبُ ببكاءِ أهلِه عليه» (^١)؛ فقد أشكَلَ على كثيرٍ:
فطائفةٌ ظنَّتْ أنه غيرُ صحيحٍ؛ كعائشةَ (^٢) والشافعيِّ.
ومِن الناسِ مَن يتأوَّلُه على ما إذا أوصى به.
ومنهم من تأوَّلَه على ما إذا لم يَنْهَ عنه معَ اعتيادِهم له.
وهؤلاءِ ظنوا أن العذابَ لا يكونُ إلا على ذنبٍ، فاحتاجوا إلى أن يجعلوا للميتِ ذنبًا، وليس الأمرُ كذلك؛ بل العذابُ قد يكونُ على ذنبٍ، وقد لا يكونُ، قال النبيُّ: «السَّفَرُ قطعةٌ من العذابِ» (^٣)، وهو لم يقُلْ: إنه يُعاقَبُ؛ بل يُعذَّبُ بالإيذاء كما قد يتألمُ الحيُّ بشمِّ الرائحةِ الكريهةِ، ولهذا قال ﷺ للنساءِ: «ارجِعْنَ مَأْزُوراتٍ، إنكنَّ تُؤذِينَ الميتَ» (^٤)، وقال: «ما مِن ميتٍ يموتُ، فيقولُ قائلُهم: واجَبَلاهْ،

(^١) رواه البخاري (١٢٨٦)، ومسلم (٩٢٧)، من حديث ابن عمر ﵄.
(^٢) رواه مسلم (٣٩٧٨)، عن عروة بن الزبير عنها.
(^٣) رواه البخاري (١٨٠٤)، ومسلم (١٩٢٧)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٤) رواه ابن ماجه (١٥٧٨)، من حديث علي ﵁ بلفظ: «فارجعن مأزورات غير مأجورات»، دون الزيادة المذكورة.
ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ١٥٤)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤٢٠)، من حديث أنس ﵁ بلفظ: «ارجعن مأزورات غير مأجورات، مفتنات الأحياء، مؤذيات الأموات».

1 / 370