184

Mukhtasar al-Muzani

مختصر المزني

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1403 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Mesir
إتْيَانُ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ
مِنْ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَمِنْ كِتَابِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): ﵀: ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي إتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ إلَى إحْلَالِهِ وَآخَرُونَ إلَى تَحْرِيمِهِ، وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ أَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ تَقُولُ: مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي قُبُلِهَا مِنْ دُبُرِهَا جَاءَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أَيِّ الْخُرْبَتَيْنِ أَوْ فِي أَيِّ الْخُرْزَتَيْنِ أَوْ فِي أَيِّ الْخُصْفَتَيْنِ أَمِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا فَنَعَمْ أَمْ مِنْ دُبُرِهَا فِي دُبُرِهَا فَلَا إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ».
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): فَلَسْت أُرَخِّصُ فِيهِ بَلْ أَنْهَى عَنْهُ فَأَمَّا التَّلَذُّذُ بِغَيْرِ إيلَاجٍ بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ أَصَابَهَا فِي الدُّبُرِ لَمْ يُحْصِنْهَا وَيَنْهَاهُ الْإِمَامُ فَإِنْ عَادَ عَزَّرَهُ فَإِنْ كَانَ فِي زِنًا حَدَّهُ، وَإِنْ كَانَ غَاصِبًا أَغْرَمَهُ الْمَهْرَ وَأَفْسَدَ حَجَّهُ.
الشِّغَارُ وَمَا دَخَلَ فِيهِ
مِنْ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): ﵀ وَإِذَا أَنْكَحَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ أَوْ الْمَرْأَةَ تَلِي أَمْرَهَا الرَّجُلَ عَلَى أَنْ يُنْكِحَهُ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ أَوْ الْمَرْأَةَ تَلِي أَمْرَهَا عَلَى أَنَّ صَدَاقَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بُضْعُ الْأُخْرَى وَلَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقًا فَهَذَا الشِّغَارُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مَفْسُوخٌ، وَلَوْ سَمَّى لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا صَدَاقًا فَلَيْسَ بِالشِّغَارِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ وَالْمَهْرُ فَاسِدٌ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَنِصْفُ مَهْرٍ إنْ طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ ثَبَتَ النِّكَاحُ بِلَا مَهْرٍ قِيلَ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجَازَهُ فِي كِتَابِهِ فَأَجَزْنَاهُ وَالنِّسَاءُ مُحَرَّمَاتُ الْفُرُوجِ إلَّا بِمَا أَحَلَّهُنَّ اللَّهُ بِهِ فَلَمَّا نَهَى ﵊ عَنْ نِكَاحِ الشِّغَارِ لَمْ أُحِلَّ مُحَرَّمًا بِمُحَرَّمٍ وَبِهَذَا قُلْنَا فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَالْمُحَرَّمِ.
(قَالَ): وَقُلْت لِبَعْضِ النَّاسِ: أَجَزْت نِكَاحَ الشِّغَارِ وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَرَدَدْت نِكَاحَ الْمُتْعَةِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَهَذَا تَحَكُّمٌ أَرَأَيْت إنْ عُورِضْت فَقِيلَ لَك «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا أَوْ عَلَى عَمَّتِهَا» وَهَذَا اخْتِيَارٌ فَأُجِزْهُ فَقَالَ: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ عَقْدَهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ قِيلَ: وَكَذَلِكَ عَقْدُ الشِّغَارِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ.
(قَالَ الْمُزَنِيّ) ﵀ مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الشِّغَارِ إنَّمَا نَهَى عَنْ النِّكَاحِ نَفْسِهِ لَا عَنْ الصَّدَاقِ، وَلَوْ كَانَ عَنْ الصَّدَاقِ لَكَانَ النِّكَاحُ ثَابِتًا وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا.
نِكَاحُ الْمُتْعَةِ وَالْمُحَلِّلِ
مِنْ الْجَامِعِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَمِنْ الْإِمْلَاءِ عَلَى مَسَائِلِ مَالِكٍ وَمِنْ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيٍّ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَأَكْلِ

8 / 276