الشرط الثامن: إنهار الدم أي إجراؤه بالتذكية، لقول النبي ﷺ: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه» . ثم إن كان الحيوان غير مقدور عليه كالشارد والواقع في بئر أو مغارة ونحوه كفى إنهار الدم في أي موضع كان في بدنه، والأولى أن يتحرى ما كان أسرع إزهاقًا لروحه؛ لأنه أريح للحيوان وأقل عذابًا.
وإن كان الحيوان مقدورًا عليه فلابد أن يكون إنهار الدم من الرقبة من أسفلها إلى اللحيين، بحيث يقطع الودجين وهما عرقان غليظان محيطان بالحلقوم وتمام ذلك أن يقطع معهما الحلقوم - وهو مجرى النفس - والمريء - وهو مجرى الطعام والشراب - ليذهب بذلك مادة بقاء الحيوان وهو الدم وطريق ذلك وهو الحلقوم والمريء، وإن اقتصر على قطع الودجين حلت الذكية (١) .
الشرط التاسع: أن يكون المذكى مأذونًا في ذكاته شرعًا، فأما غير المأذون فيه فنوعان: